كاتس يتهم الشرع بالتحضير لتحركات ضد الدروز ويربطها بنتائج الانتخابات الإسرائيلية
اتهم وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع بالتحضير لتحركات عسكرية وأمنية ضد الدروز في سوريا، مدعياً أن دمشق تجهّز العشائر العربية وقوات الأمن الداخلي والجيش السوري لهذا الغرض، من دون تقديم أدلة تدعم هذه الاتهامات.
وجاءت تصريحات كاتس، الخميس، خلال مؤتمر انتخابي لحزب الليكود موجّه إلى أبناء الطائفة الدرزية، إذ ربط الموقف السوري المحتمل بنتائج الانتخابات الإسرائيلية، قائلاً إن الشرع ينتظر ما ستؤول إليه الانتخابات، وإنه قد يستأنف تحركاته ضد الدروز إذا خسر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال كاتس إن الشرع «أعدّ العشائر العربية وهيّأ قوات الأمن الداخلي والجيش السوري لهدف واحد»، مضيفاً أنه ينتظر نتائج الانتخابات، وأنه قد يواصل ما وصفه بالأعمال السابقة في حال عدم فوز نتنياهو. ولم يقدّم الوزير الإسرائيلي تفاصيل أو أدلة مستقلة تؤكد ما أورده بشأن استعدادات القوات السورية.
وفي المؤتمر نفسه، أعلن نتنياهو أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الشرع، وصفه بأنه «قصير وحاد جداً»، وقال إن ما وصفه بالمجزرة التي استهدفت الدروز في سوريا توقف عقب الاتصال.
وبحسب ما أعلنه نتنياهو، جرى الاتصال بعد قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مبنى وزارة الدفاع السورية ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، خلال تموز 2025. ويُعدّ هذا الإعلان أول كشف علني عن محادثة مباشرة بين الجانبين، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وتأتي تصريحات المسؤولين الإسرائيليين في ظل تداعيات المواجهات التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا في تموز 2025، والتي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، معظمهم من أبناء الطائفة الدرزية، وسط اتهامات لقوات حكومية ومجموعات مسلحة متحالفة معها بارتكاب انتهاكات. ولم تتضمن التصريحات الإسرائيلية تفاصيل مستقلة تثبت أن الاتصال الهاتفي كان العامل الحاسم في وقف أعمال العنف.
وفي سياق متصل، تجري دمشق وتل أبيب مباحثات بشأن التوصل إلى اتفاق أمني، في وقت تطالب فيه الحكومة السورية بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، بينما ترفض إسرائيل الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها قرب خط فض الاشتباك.
وتعهد نتنياهو خلال المؤتمر ببذل ما وصفه بأقصى الجهود لحماية الدروز، في وقت تتداخل فيه التصريحات المتعلقة بأمن الطائفة مع المفاوضات الأمنية الجارية بين الجانبين والتطورات السياسية الداخلية في إسرائيل.
اقرأ أيضاً:نتنياهو يتحدث عن اتصال «حاد» مع الشرع خلال أحداث السويداء في تموز 2025