أزمة صامتة بـ 3 مخيمات.. خطر التسرب المدرسي يداهم أطفال فلسطين في سوريا

حذّرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا في تقرير لها من التصاعد الخطير لظاهرة التسرب المدرسي بين الأطفال واليافعين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية داخل سوريا.

وأكد التقرير أن الظروف الاقتصادية القاهرة، والفقر المتشعب، والنزوح المتكرر تُشكل أبرز الدوافع التي ترغم الأطفال على ترك مقاعد الدراسة والتوجه نحو سوق العمل، مما يهدد مستقبل جيل كامل بالتهميش والضياع.

أرقام وإحصائيات: نسب التسرب المدرسي في المخيمات الفلسطينية

سجلت الدراسة تفاوتاً في نسب التسرب المدرسي بين المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا، وجاءت الأرقام كالتالي:

  • مخيم الحسينية (ريف دمشق): تراوحت النسب فيه بين 10% و18%، وهو ثاني أكبر المخيمات الفلسطينية في سوريا.

  • مخيم جرمانا (أطراف دمشق): بلغت نسبة التسرب فيه نحو 5%.

  • مخيم النيرب (حلب): سجل النسبة الأقل بما دون 1%.

الأسباب الرئيسية خلف ترك المقاعد الدراسية

أوضح مدير مجموعة العمل فايز أبو عيد والباحث الاجتماعي إبراهيم محمد معد التقرير، أن تسرب الأطفال من المدارس يعود إلى تداخل عوامل متعددة:

  1. عوامل اقتصادية: الضغوط المعيشية وتدني قدرة الأسر المالية، مما يدفع الأطفال دون 18 عاماً لعمالة مبكرة لتأمين القوت اليومي.

  2. عوامل اجتماعية: التفكك الأسري، الزواج المبكر، والنزوح المستمر الذي يشتت استقرار الطالب الدراسي.

  3. عوامل نفسية وتربوية: الاكتظاظ الطلابي، نقص الكوادر التعليمية، التنمر، تراجع التحصيل الدراسي، وفقدان الشغف والحافز.

المخاطر والآثار المترتبة على التسرب المدرسي

أشار المتخصصون إلى أن انقطاع الأطفال عن التعليم لا يعني مجرد خسارة مقعد دراسي، بل ينعكس سلباً على سلامة المجتمع عبر:

  • ارتفاع معدلات عمالة الأطفال: وانخراطهم في أعمال خطرة تزيد من فرص تعرضهم للاستغلال.

  • الانتكاسات النفسية: تولد شعوراً بالدونية، العجز، وفقدان الثقة بالنفس لدى الطفل المتسرب.

  • انتشار الأمية والانحراف: ارتفاع احتمالات الجريمة والسلوكيات الضارة والجهل نتيجة الفراغ البيئي.

خريطة طريق للحد من الظاهرة ودور الأونروا

أكد التقرير أن معالجة هذه الأزمة يتطلب استجابة إنسانية متكاملة تشمل:

  • دور وكالة الأونروا والمنظمات الدولية: تقديم برامج دعم مالي ونفسي وإغاثي للأسر الأكثر احتياجاً، وتوفير مستلزمات الدراسة مجاناً.

  • دور الأسرة والمدرسة: تعزيز دور المرشدين النفسيين بالمدارس، وبناء الثقة لدى الأطفال لمنح التعليم الأولوية المطلقة.

  • المؤسسات الرسمية والإعلام: تشديد القوانين والتشريعات المناهضة لعمالة الأطفال، وتنفيذ حملات توعوية عبر الإعلام والمساجد.

إقرأ أيضاً: ٢.٤ مليون طالب خارج التعليم.. أرقام خطيرة عن ظاهرة التسرب المدرسي في سوريا

إقرأ أيضاً: تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال في دمشق.. فقر مدقع يدفع الصغار إلى نبش القمامة والعمل بالشوارع

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.