تصعيد إسرائيلي واسع في الجنوب السوري: 6 توغلات واستهدافات تطال 8 مواقع خلال 24 ساعة
شهدت منطقة الجنوب السوري خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيداً ميدانياً لافتاً وغير مسبوق من قبل القوات الإسرائيلية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان سلسلة من التحركات العسكرية المكثفة التي شملت عمليات توغل بري وخرق للأجواء وقصف مدفعي طال ثمانية مواقع استراتيجية وحدودية، مما يعكس توتراً متصاعداً في المنطقة.
توغلات برية وتحركات عسكرية مكثفة
ووفقاً لما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد نفذت القوات الإسرائيلية 4 عمليات توغل بري في ريفي درعا والقنيطرة، بدأت بدخول قوة عسكرية قوامها 7 آليات سلكت طريق قرى المشيدة والمعلقة والحيران، تبعتها عملية ثانية تمثلت في دفع 5 سيارات عسكرية من نوع “همر” انطلقت من جهة قرية الحيران باتجاه تلة القلع جنوبي الرفيد، بينما سُجل توغل ثالث لثلاث سيارات خرجت من بوابة تل أبو الغيثار باتجاه وادي الرقاد واستقرت لفترة وجيزة في منطقة المعكر.
مداهمات وتفتيش لمنازل المدنيين واعتقالات
وفي سياق الانتهاكات الأمنية المتواصلة، اقتحمت 6 آليات عسكرية بلدة صيدا الجولان بريف القنيطرة ونفذت عمليات تفتيش دقيقة لمنازل المدنيين، تزامن ذلك مع مداهمة ليلية استهدفت الحي الغربي في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، حيث أسفرت العملية عن اعتقال شاب واقتياده لجهة مجهولة قبل أن يتم إطلاق سراحه في وقت لاحق، كما عمدت تلك القوات إلى نصب حاجز مؤقت على أطراف بلدة أم باطنة للتدقيق في هويات المارة وتفتيش سياراتهم بشكل دقيق.
قصف مدفعي واستهداف للمزارعين وتحليق جوي
وعلى صعيد الاستهداف الميداني، وسعت القوات الإسرائيلية دائرة قصفها المدفعي ليشمل السهول الزراعية الواقعة بين بلدات جملة وصيصون ومعرية وعابدين، ترافق ذلك مع إطلاق نار كثيف استهدف المزارعين والرعاة لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم وتأمين سبل عيشهم، ورغم كثافة النيران لم تُسجل إصابات بشرية حتى اللحظة، في حين لم تغادر أسراب الطيران الحربي الإسرائيلي سماء محافظة درعا، حيث نفذت طلعات جوية مكثفة غطت مناطق واسعة من المحافظة.
تحذيرات الحقوقية ومطالبات بوقف الانتهاكات
من جانبه، يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان توثيق هذه الاعتداءات والانتهاكات البرية والجوية المتكررة داخل الجغرافيا السورية، مجدداً تحذيراته من التداعيات الخطيرة لهذه الأعمال على حياة وأمن المواطنين في الجنوب السوري، كما طالب المرصد بضرورة التدخل لوقف هذه الانتهاكات التي تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وبنود اتفاق فض الاشتباك الموقع في 31 أيار عام 1974، مؤكداً أن استمرار هذه السياسة يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
اقرأ أيضاً:الجولان المحتل: مواجهات واحتجاجات ضد مشروع توربينات الرياح التابع لشركة إنرجيكس
اقرأ أيضاً:استراتيجية الخط الأصفر: هل تفرض إسرائيل واقعاً جغرافياً جديداً في الجنوب السوري؟