أحكام مشددة بالسجن ضد فراس طلاس وقيادات “لافارج” بتهمة تمويل الإرهاب
أصدرت محكمة الجنايات في باريس، أمس الإثنين، حكماً قضائياً تاريخياً في قضية شركة “لافارج” للإسمنت، طال رجل الأعمال السوري فراس طلاس وكبار التنفيذيين السابقين في الشركة الفرنسية، على خلفية اتهامات تتعلق بتمويل تنظيمات إرهابية في سوريا خلال ذروة الصراع.
عقوبات مشددة ومذكرات توقيف دولية
قضت المحكمة غيابياً بالسجن لمدة 7 سنوات بحق فراس طلاس، مع فرض غرامة مالية قدرها 225 ألف يورو، وإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه.
وجاء في حيثيات الحكم أن طلاس لعب دور “الوسيط المحوري” في تسهيل قنوات التواصل والدعم المالي بين شركة لافارج وتنظيمات مسلحة، على رأسها تنظيم “داعش”، لضمان استمرار عمل المصنع في ريف حلب.
شملت الأحكام أيضاً قيادات سابقة في الشركة الفرنسية:
-
برونو لافونت (الرئيس التنفيذي السابق): السجن لمدة 6 سنوات.
-
كريستيان هيرولت (نائب المدير التنفيذي السابق): السجن لمدة 5 سنوات عن أنشطة جرت بين عامي 2013 و2014.
من هو فراس طلاس؟
يُعد طلاس أحد أبرز الوجوه الاقتصادية السورية قبل عام 2011، وهو ينتمي لعائلة ذات نفوذ عسكري وسياسي:
-
الابن الأكبر لوزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس.
-
شقيق العميد المنشق مناف طلاس.
-
مؤسس “تيار الوعد السوري” والحزب الوطني السوري.
-
غادر سوريا في 2012 وأعلن تأييده لرحيل النظام السوري، متنقلاً بين فرنسا والإمارات ومصر.
قضية “لافارج”: التسلسل الزمني للفضيحة
على الرغم من انسحاب معظم الشركات الدولية من سوريا مع تصاعد النزاع، استمرت “لافارج” في تشغيل مصنعها حتى سبتمبر 2014، مما فتح الباب أمام ملاحقات قضائية بدأت في 2017 بناءً على:
-
بلاغ من وزارة الاقتصاد الفرنسية: حول انتهاك الحظر المالي المفروض على سوريا.
-
دعاوى حقوقية: قدمها موظفون سابقون وجمعيات تتهم الشركة بتعريض حياة العمال للخطر وتمويل الإرهاب.
إقرأ أيضاً: احتكار السلطة يثير مخاوف بشأن مستقبل الحكم في سوريا
اقرأ أيضاً:صحف ألمانية: الشرع في برلين بين استقبال رسمي وعاصفة انتقادات حقوقية