“صوت النجمة” يصطدم بـ “سياج العادات”.. لماذا أُزيلت ملصقات سارية السواس في طرطوس؟
شهدت الأوساط الفنية والاجتماعية في مدينة طرطوس الساحلية حالة من الانقسام الحاد، انتهت بإزالة الملصقات الدعائية الخاصة بحفل المغنية الشعبية سارية السواس.
هذه الخطوة جاءت بعد “عاصفة” من الجدل الرقمي والاعتراضات الميدانية التي وضعت الفن الشعبي في مواجهة مباشرة مع الموروث القيمي للمجتمع المحلي.
كواليس الإزالة: ضغط اجتماعي أم رقابة ذاتية؟
بدأت القصة بانتشار بوسترات ضخمة في شوارع المدينة تروج لحفل مرتقب لـ “ملكة اللون الشعبي”، إلا أن التحرك لم يتأخر كثيراً.
حيث عبّرت فعاليات اجتماعية ودينية عن تحفظها على إقامة الحفل.
معتبرة أن طبيعة العروض الفنية التي تقدمها السواس “لا تتناغم مع الخصوصية الثقافية لمدينة طرطوس” في الوقت الراهن.
استجابةً لهذه الضغوط، قامت الجهات المعنية برفع الملصقات من المواقع العامة.
في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وتجنب صدامات مجتمعية قد تثيرها الفعالية.
تحليل فني: ما وراء الاعتراض
لا تكمن القضية في شخص سارية السواس فحسب، بل في الصراع المتجدد بين:
-
تيار المحافظة: الذي يرى في “الفن الشعبي الصاخب” نوعاً من التعدي على الرصانة الثقافية للمدينة.
-
تيار التحرر: الذي يدافع عن الحريات الفنية وحق الجمهور في اختيار ذائقته الموسيقية دون وصاية.
تفاعل منصات التواصل:
انقسم الفضاء الرقمي السوري بين مؤيد للإزالة -رأى فيها حماية للهوية السلوكية للمجتمع- وبين معارض اعتبرها “تضييقاً على الفنون” ومصادرة لقرار المنظمين والجماهير المحبة لهذا النوع من الغناء.
إقرأ أيضاً: السلطات السورية تُفرج عن الممثل معن عبد الحق بعد توقيفه ليومين في دمشق