صالح الحموي يتهم السلطة في دمشق بالفساد ونهب الأموال ويهاجم “تسويات الشبيحة”
أطلق صالح الحموي، أحد مؤسسي جبهة النصرة سابقاً والمعروف باسم “أسّ الصراع في الشام”، سلسلة اتهامات حادة بحق السلطة القائمة في دمشق، متهماً إياها بالفساد المالي ونهب الأموال العامة، والانفصال عن الواقع، وعقد تسويات مع شخصيات مرتبطة بالنظام السابق على حساب مطالب السوريين.
وقال الحموي، في منشور مطوّل، إن ما احتاجه بشار الأسد للوصول إليه خلال عشرين عاماً، “وصلت إليه سلطة أحمد الشرع خلال عام واحد”، مشيراً إلى أن هذا كلام كبار صنّاع القرار في الغرب على حد تعبيره، مشيراً إلى ما وصفه بـ جنون العظمة والفساد المالي وتجاهل معاناة السوريين.
ملف الشقق بعد الزلزال:
واتهم الحموي السلطة برفض إسكان النازحين في شقق سكنية جاهزة، قائلاً إن 500 شقة في مدينة اللاذقية بنتها الإمارات بعد الزلزال ما تزال فارغة، بزعم أن السلطة تريد بيعها وتأمين أموال للخزينة.
كما تحدث عن وجود نحو 5000 شقة في دمشق وريفها كانت تعود لضباط ومسؤولي النظام السابق، متهماً ماهر الشرع بوضع اليد عليها، وإعادة موظفين علويين إليها، مقابل طرد نازحي الشمال من مساكن في ضاحية حرستا كانوا قد استقروا فيها بعد “التحرير”، وفق وصفه.
#نهب_الأموال
بداية وهذا كلام كبار صنّاع القرار في الغرب قالوها بالحرف :
ما احتاجه بشار ليصل إليه في ٢٠ عام وصل إليه الشرع وسلطته في عام واحد وهو :
الانفصال عن الواقع وجنون العظمة والفساد المالي
– هناك ٥٠٠ شقة في مدينة اللاذقية بنتها الإمارات بعد الزلزال كلها فارغة وهذا فيديو لها… pic.twitter.com/RpLvqVF8Sh— أس الصراع في الشام (@asseraaalsham) February 9, 2026
اتهامات بالإثراء وتضارب المصالح:
وهاجم الحموي مستشار الرئيس الانتقالي أحمد زيدان، متهماً إياه بجمع ثروة من تسويق هيئة تحرير الشام، وقال إن زيدان يطالب أهل المخيمات بالصبر في حين وهبه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بيت بشار في المالكي، واصفاً إياه بأنه “عمارة كاملة تضم مكاتب وخدماً وحراسة وامتيازات”.
أموال تسويات وشخصيات مثيرة للجدل:
وفي جانب آخر، اتهم الحموي السلطة بتلقي خمسة ملايين دولار من مدلول العزيز، الذي قال إنه قاد ميليشيا متورطة بالقتل والنهب في دير الزور، وذكر أسماء كل من وزيري العدل والداخلية مظهر الويس وأنس خطاب وشخص يدعى ضرار الشملان، مشككاً في دخول أموال “التسويات” إلى خزينة الدولة، ومؤكداً أن “لا أحد يثق بكم”، بحسب تعبيره.
احتقان في دير الزور:
وأشار الحموي إلى تصاعد الغضب الشعبي في دير الزور، قائلاً إن الاحتقان بلغ ذروته نتيجة مشاهدة من وصفهم بـ”القتلة” أحراراً ويتجولون تحت حماية السلطة، في وقت يستمر فيه اعتقال من سماهم “الثوار والأحرار”.
وأضاف أن السلطة تتعامل مع الأهالي بمنطق “أنتم رهينة لدينا”، معتبراً أن ذلك يكرّس الظلم ويغذي الانفجار الاجتماعي.
انتقادات للتحولات الأيديولوجية:
وانتقد الحموي ما وصفه بـ التناقض الأيديولوجي لدى عدد من القيادات، مشيراً إلى أن شخصيات كانت تكفّر أطرافاً سياسية وطائفية باتت اليوم تتحدث بلغة تصالحية أو مدنية، واعتبر ذلك “فتنة في الدين وانتهازية سياسية”.
العقوبات واللوبيات:
كما قال الحموي إن رفع العقوبات عن السلطة كان شكلياً، مشيراً إلى غياب التحويلات المصرفية الدولية (SWIFT)، ما أدى – بحسبه – إلى استمرار تجميد الاستثمارات.
واتهم السلطة بإنفاق ملايين الدولارات على لوبيات غربية، بينها:
1- 5 ملايين دولار لديفيد بترايوس ومعهد تشارلز ليستر
2- 20 مليون دولار كلفة زيارة أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة
واعتبر أن هذه الأموال أُنفقت على “تجميل الصورة” بدلاً من تحسين أوضاع السوريين.
الاقتصاد والاستثمار:
وفي الشأن الاقتصادي، اتهم الحموي شبكات فساد، بينها شبكة بنش وآل بدوي، بأنها تعرقل دخول أي مستثمر خارجي، كما تحدث عن هيمنة شخصيات نافذة على القرار الاقتصادي.
وربط صفقة غاز أذربيجان باسم رامز الخياط، معتبراً أن كلفتها حُمّلت للمواطنين عبر فواتير الكهرباء.
دعوة للتحرك الشعبي:
وختم الحموي تصريحاته بالدعوة إلى الاعتصامات والإضرابات والنضال السلمي، مؤكداً أن “الحقوق تُنتزع ولا تُمنح”، ومعتبراً أن استمرار دعم السلطة الحالية يعني تكريس الفساد وإطالة أمد الأزمة.
إقرأ أيضاً: سوريا على صفيح القرارات: تعيينات مثيرة للجدل واحتجاجات تتسع وشارع يغلي
إقرأ أيضاً: من يدير اقتصاد الظل في سوريا 2025؟