عمر رحمون يعلن عن تأسيس حركة النهج الوسطي في سوريا
أعلن عمر رحمون عن تشكيل حزب سياسي جديد في سوريا تحت اسم “حركة النهج الوسطي في سوريا”، وتعيين نفسه أميناً عاماً للحركة، فيما تم تسمية “أمير عجان الحديد” رئيساً لها. وقد تم الكشف عن البيان التأسيسي للحركة عبر فيديو مصور، حيث وضح رحمون أن الحركة هي “حركة وطنية صوفية أشعرية”، تهدف إلى بناء جسور بين العقول والقلوب، مع التأكيد على كونها صوتاً جامعاً لكافة السوريين دون استثناء.
مبادئ حركة النهج الوسطي:
حسب تصريحات رحمون، العقل والوعي هما الركيزتان الأساسيتان لمبادئ الحركة، حيث يعتقد أن العقل هو السلاح في مواجهة التطرف والجهل. وشدد على أهمية التفكير النقدي والحوار البنّاء كجزء من نشر الوعي والنهضة الفكرية في سوريا. كما تطرقت الحركة إلى القيم الأساسية مثل نبذ العنف والتطرف، مع دعم حقوق المرأة في التعليم والمشاركة السياسية، إلى جانب العدالة والكرامة الإنسانية.
النهج التصوفي الوسطي:
تتبنى الحركة التصوف الأشعري الوسطي كنهج يجمع بين التسامح الروحي والحكمة المعتدلة، مع رفض الغلو والتطرف من جهة، ورفض الانحلال المجتمعي من جهة أخرى. كما تدعو إلى حقوق الأقليات في ممارسة شعائرهم الثقافية والدينية، وتؤكد على سيادة سوريا والانفتاح على العالم.
شعار الحركة:
يظهر الشعار الخاص بالحركة خارطة سوريا مرفقة بـ علم الثورة العربية الكبرى التي قامت ضد الاحتلال العثماني، مع وجود نجمة سباعية مشابهة لتلك التي يضمها العلم الأردني، وهي مستمدة من السبع المثاني في سورة الفاتحة.
من هو عمر رحمون؟
ينحدر عمر رحمون من بلدة حلفايا في ريف حماة، وشارك في بداية الثورة السورية كأحد المتظاهرين ضد نظام بشار الأسد. ومع مرور الوقت، أصبح رحمون محط جدل بسبب مواقفه المتقلبة. كان جزءاً من “جبهة فتح الشام” (هيئة تحرير الشام لاحقاً) ثم انتقل للعمل مع جيش الثوار التابع لـ قسد، ليتحول لاحقاً إلى أحد المفاوضين مع نظام الأسد في اتفاقات المصالحات. وبعد انتقاداته الحادة للإدارة الجديدة في سوريا عقب سقوط النظام في 2024، أعلن رحمون عن موقفه المناهض للرئيس الانتقالي أحمد الشرع.
حجم الحركة وتوجهاتها المستقبلية:
حتى الآن، لم يتم تحديد حجم الحركة أو عدد منتسبيها، ولم تشر مصادر رسمية إلى موقف السلطات السورية بشأن هذا التشكيل السياسي الجديد. وعلى الرغم من عدم وجود قرار قانوني رسمي بشأن نشاطات الأحزاب السياسية في سوريا، إلا أن الحكومة أفسحت المجال أمام بعض اللقاءات السياسية، ما يفتح الباب أمام مستقبل الحركة في المشهد السياسي السوري.
إقرأ أيضاً: إيكونوميست: الشرع فشل في تحقيق توقعات السوريين
إقرأ أيضاً: حزب الجمهورية في سوريا: انطلاق أول حزب سياسي بعد سقوط النظام