إغلاق مؤقت لمعبر جديدة يابوس بعد تهديد إسرائيلي بالاستهداف
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، السبت 4 نيسان، تعليق حركة العبور عبر معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان بشكل مؤقت، وذلك إلى حين زوال المخاطر المحتملة.
وأوضح مدير العلاقات في الهيئة، مازن علوش، أن قرار الإغلاق يأتي كإجراء احترازي إلى حين التأكد من استقرار الأوضاع، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو ضمان سلامة المسافرين.
وأشار علوش إلى أن المعبر مخصص حصراً لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، مؤكدًا عدم وجود مجموعات مسلحة أو ميليشيات فيه، وعدم السماح بأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.
تهديد إسرائيلي مباشر باستهداف المعبر
جاء القرار السوري عقب تحذير إسرائيلي موجّه للمتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية-اللبنانية، وكذلك للمسافرين على طريق “M30”، بضرورة إخلاء المنطقة قبل استهدافها.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن “حزب الله اللبناني يستخدم المعبر لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية”، على حد تعبيره.
وأضاف أدرعي أن جيش الاحتلال يستعد لشن غارات على المعبر في وقت قريب، محذرًا من أن البقاء في المنطقة يعرّض الأفراد لخطر مباشر.
توقف سابق للحركة بسبب إنذارات أمنية
وكان المعبر قد شهد توقفًا في حركة عبور المسافرين بالاتجاهين بتاريخ 4 آذار الماضي، وفق ما أعلنه مدير العلاقات في الهيئة، مازن علوش.
وجاء ذلك حينها بعد تلقي معبر المصنع من الجانب اللبناني إنذارًا بضرورة الإخلاء، نتيجة احتمال تعرض المنطقة لقصف من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
تصعيد عسكري ونزوح واسع من لبنان إلى سوريا
يتزامن هذا التطور مع تصاعد الصراع العسكري في لبنان بين “حزب الله” والاحتلال الإسرائيلي منذ 2 آذار الجاري، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا واندلاع موجة نزوح واسعة.
وأفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 200 ألف شخص عبروا من لبنان إلى سوريا عبر المعابر الرسمية الثلاثة، نتيجة التصعيد المستمر.
وبحسب بيان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يشكل السوريون النسبة الأكبر من هؤلاء، إذ يبلغ عددهم نحو 180 ألف شخص، بينهم لاجئون سبق أن فروا إلى لبنان ويضطرون اليوم للعودة مجددًا، إلى جانب سوريين كانوا يدرسون فكرة العودة منذ فترة.
كما أشار البيان، الصادر في 31 آذار، إلى عبور أكثر من 28 ألف لبناني إلى سوريا، معظمهم فارون من القصف الإسرائيلي المكثف، ووصفت المفوضية أوضاعهم بأنهم “يصلون منهكين ويعانون من الصدمات، ولا يحملون سوى القليل من الأمتعة”.
المعابر الرئيسية تشهد ضغطًا متزايدًا
تركّزت حركة العبور بشكل أساسي عبر معبري المصنع – جديدة يابوس، والقاع – جوسية، واللذين يعملان على مدار الساعة.
كما أُعيد فتح معبر العريضة من الجانب السوري بتاريخ 7 آذار، إلا أنه لا يزال مخصصًا لعبور المشاة فقط، بسبب تضرر أحد الجسور.
وسُجلت ذروة حركة النزوح في أوائل آذار، لا سيما بين العائلات القادمة من الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوبي لبنان.
اقرأ أيضاً:المقاومة اللبنانية تستهدف جبل نيريا.. وتقديرات إسرائيلية بقدرة حزب الله على القصف لأسابيع
اقرأ أيضاً:جيش الاحتلال يقر بالعجز عن نزع سلاح حزب الله ويكشف عن مخطط لتدمير قرى جنوب لبنان