“جيروزاليم بوست”: سوريا تعيد بناء راداراتها ومنظومات دفاعها الجوي

أفاد تقرير نشره موقع “جيروزاليم بوست” الإسرائيلي بأن الحكومة السورية بدأت فعلياً في استعادة قدراتها العسكرية بشكل تدريجي مع التركيز بشكل خاص على منظومات الرادار والدفاع الجوي

ووفقاً لما نقله الموقع عن مصادر عسكرية في سلاح الجو الإسرائيلي يوم الجمعة فإن هذه المستجدات المتعلقة بتعافي الدفاعات الجوية السورية قد تترتب عليها تداعيات استراتيجية تؤثر بصورة مباشرة على أمن إسرائيل وذلك بناءً على وتيرة التقدم السوري وطبيعة العلاقات المستقبلية بين البلدين.

القيود الأمريكية والتحركات الجوية الإسرائيلية

في سياق متصل أشار الموقع إلى وجود توجه أمريكي حالي للتقارب مع الحكومة السورية الجديدة وهو ما انعكس على شكل ضغوط مارستها واشنطن لمنع إسرائيل من تنفيذ معظم أنشطتها العسكرية داخل الأراضي السورية خلال الأشهر الأخيرة مع استثناء وحيد يسمح لها بالحفاظ على منطقة عازلة في الجنوب السوري

ورغم هذه القيود يزعم تقرير “جيروزاليم بوست” أن الطيران الإسرائيلي لا يزال قادراً على التحليق في أجواء دول يصنفها بأنها “معادية” مثل سوريا ولبنان والعراق وذلك في إطار تنفيذ مهام تستهدف العمق الإيراني وهو ما يعكس تغيراً جوهرياً في الاستراتيجية المتبعة من قبل سلاح الجو الإسرائيلي.

واقع الميدان بعد سقوط النظام السابق

تعود جذور التوتر الحالي إلى لحظة سقوط النظام السوري السابق في الثامن من كانون الأول لعام 2024 حيث توغلت القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية بالتزامن مع غارات مكثفة استهدفت القواعد العسكرية سواء في المناطق الحدودية مثل درعا والقنيطرة أو في العمق السوري وقد انصبت تلك الضربات لسنوات طويلة على تدمير أنظمة الرادار والدفاع الجوي السورية التي وبالرغم من كونها متهالكة أو قديمة إلا أنها كانت تشكل تهديداً حقيقياً للعمليات الجوية وفقاً لدراسة صادرة عن معهد “واشنطن لدراسات الشرق الأدنى” كانت قد أكدت تداخل هذه الدفاعات واعتمادها على صواريخ أرض-جو متحركة ومتطورة من طرازات (SA-6, SA-3, SA-17, SA-22).

الصراع على المنطقة العازلة والوساطة المتعثرة

تبرر إسرائيل توغلها العسكري برغبتها في إنشاء منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري كإجراء وقائي لمنع تكرار سيناريوهات مشابهة لهجمات السابع من تشرين الأول 2023 حسب تصريحات لوزير الخارجية الاحتلال الإسرائيلي “جدعون ساعر” وفي المقابل تتمسك دمشق برفض الانخراط في حرب مفتوحة مطالبة بالعودة إلى تفاهمات عام 1974 والانسحاب الإسرائيلي إلى خلف المنطقة العازلة

ويأتي هذا التوتر في وقت تتحدث فيه التقارير عن تعثر اتفاقية أمنية برعاية أمريكية ودعم فرنسي حيث أكد وزير الخارجية السوري “أسعد الشيباني” في نيسان الماضي أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة هي التي عرقلت مساعي الوساطة الأمريكية التي كانت تهدف للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين

وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل لا تزال تسيطر حتى الآن على تسعة مواقع داخل الأراضي السورية تتوزع بين محافظتي القنيطرة ودرعا على طول الحدود مع الجولان المحتل.

 

اقرأ أيضاً:استراتيجية الخط الأصفر: هل تفرض إسرائيل واقعاً جغرافياً جديداً في الجنوب السوري؟

اقرأ أيضاً:التل الأحمر وعين زيوان.. توغل إسرائيلي متصاعد يقترب من مشارف دمشق

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.