تصفح الوسم

المصارف السورية

احتجاز أموال المودعين في سوريا: إجراءات نقدية مثيرة للجدل وتساؤلات حول حق الملكية

أثارت القيود المفروضة على السحب النقدي من المصارف السورية خلال الأشهر الماضية جدلًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية والشعبية، مع تزايد شكاوى المودعين من صعوبة الوصول إلى ودائعهم، وفرض سقوف سحب يومية منخفضة، وتأجيل تنفيذ طلبات سحب دون توضيحات زمنية واضحة. وتعيد هذه الإجراءات إلى الواجهة نقاشًا قديمًا حول طبيعة السياسات النقدية المتبعة، وحدودها القانونية، وتأثيرها على الثقة بالنظام المصرفي. وجاء الجدل الأخير عقب منشور لحاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أرجع فيه عدم تلبية بعض طلبات السحب إلى “شح السيولة”،

المصارف السورية أمام اختناق مالي غير مسبوق… عجز عن الإقراض وتراجع الثقة وانهيار السيولة

تواجه المصارف السورية واحدة من أسوأ أزماتها المالية، إذ تسبّب فقدان الثقة والعزلة الدولية في تجفيف مصادر السيولة وتحويل البنوك إلى مؤسسات شبه مشلولة، غير قادرة على الإقراض أو جذب الودائع. ومنذ خروج البنوك السورية من نظام SWIFT قبل نحو 14 عاماً، تقلّصت قنوات التحويل الخارجي إلى مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى تراجع كبير في تدفقات العملة الأجنبية. وباتت المصارف تعمل ضمن بيئة مغلقة ومعزولة عن الأسواق العالمية، وهو ما عمّق الأزمة المالية الحالية. الدولة تتصدر مشهد الإقراض وسط غياب المبادرات الخاصة: مع تراجع مبادرات القطاع