وفرة المحصول وخسارة الفلاح.. لماذا لا تنقذ الزراعة السورية أصحابها؟
لم يكن أبو أحمد، أحد مزارعي ريف حماة، يتوقع أن ينتهي موسم الخضراوات الذي دخله بتفاؤل إلى خسارة. فالأمطار كانت أفضل من مواسم سابقة، ومنسوب نهر العاصي تحسن، والإنتاج جاء جيداً، لكن عند لحظة البيع انقلبت المعادلة: محصول وفير، وسعر لا يغطي كلفة إنتاجه.
هذه المفارقة تختصر أزمة أوسع في الزراعة السورية؛ فالمشكلة لم تعد دائماً في قدرة الأرض على الإنتاج، بل في منظومة عاجزة عن تحويل هذا الإنتاج إلى دخل يحمي المزارع من الخسارة. وبين أسعار البذار والأسمدة والمحروقات والنقل وأجور العمال، يجد الفلاح نفسه مضطراً إلى بيع محصوله مهما كان…