لم تعد قضية الخبز في سوريا محصورة بتأمين مادة غذائية أساسية، بل تحولت إلى مؤشر يومي على عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المستمرة منذ عام 2011. فمع تراجع الإنتاج المحلي من القمح وتآكل منظومة الدعم، ازداد الاعتماد خلال السنوات الماضية على تدخلات برنامج الأغذية العالمي (WFP)، الذي لعب دوراً محورياً في دعم الأفران وتوفير الطحين لملايين السوريين. غير أن هذا الدور بدأ بالتقلص تدريجياً نتيجة انخفاض التمويل الدولي وتبدل أولويات المانحين، ما انعكس مباشرة على كميات الطحين المدعوم ونطاق المستفيدين، وزاد الضغوط على