تصفح الوسم

الاقتصاد السوري

مؤتمر دمشق الاقتصادي.. بين وعود الإصلاح واختبار التنفيذ

على مدى ثلاثة أيام، تحولت إحدى قاعات دمشق إلى مساحة نادرة جمعت الحكومة السورية وممثلي القطاع الخاص وشركاء دوليين حول طاولة واحدة. أرقام واستراتيجيات وأوراق عمل ناقشت مستقبل الاقتصاد السوري، لكن السؤال الذي بقي معلقاً خارج القاعة كان أكثر تعقيداً: هل يشكل المؤتمر بداية مسار اقتصادي جديد، أم مجرد محطة أخرى في سجل طويل من التوصيات المؤجلة؟ ستة محاور لرسم الطريق انعقد "المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري" بين الأول والثالث من حزيران 2026 برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي…

موازنة تُموَّل من جيوب السوريين.. هل أصبحت الرسوم والضرائب غير المباشرة ركيزة الخزينة؟

لم يعد النقاش الاقتصادي في سوريا يدور فقط حول التضخم أو تراجع الدخل، بل حول سؤال أكثر حساسية: من يدفع فعلياً فاتورة تمويل الدولة؟ ففي وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً معيشية متصاعدة، تكشف المؤشرات الاقتصادية أن قسماً كبيراً من الإيرادات العامة لـ الموازنة بات يعتمد على الرسوم والضرائب غير المباشرة التي يتحملها المستهلكون يومياً عبر السلع والخدمات الأساسية. الغلاء يغيّر وجهه بحسب تقرير التضخم السنوي الصادر عن المركز السوري لبحوث السياسات، دخلت الأزمة المعيشية مرحلة مختلفة، إذ لم يعد الغذاء المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار، بل…

استبدال العملة السورية.. هل تنجح ثالث مهلة في إنهاء تداول الليرة القديمة؟

بعد ستة أشهر من انطلاق عملية استبدال العملة السورية، يجد مصرف سوريا المركزي نفسه أمام اختبار حاسم. فمع إعلان تمديد المهلة للمرة الثالثة حتى نهاية تموز 2026، لم يعد السؤال مرتبطاً بمدة إضافية تمنح للمواطنين، بل بقدرة المؤسسة النقدية على إغلاق واحد من أكثر الملفات حساسية في المرحلة الانتقالية. وبحسب بيانات المصرف، تجاوزت نسبة استبدال الأوراق النقدية القديمة 63% من الكتلة المستهدفة، وهي نسبة تعكس تقدماً ملموساً، لكنها تكشف في الوقت نفسه أن أكثر من ثلث العملة القديمة لا يزال خارج الدورة الرسمية للاستبدال، رغم مرور مهلتين…

الصناعة السورية.. عودة متعثرة في مواجهة ركام الحرب

لم تكن الصناعة السورية مجرد قطاع اقتصادي، بل كانت لعقود أحد أعمدة البلاد الإنتاجية ومصدراً رئيسياً للتشغيل والتصدير. غير أن سنوات الحرب دفعت هذا القطاع إلى واحدة من أعمق أزماته، بعدما تحولت آلاف المصانع إلى منشآت متوقفة، وغادرت الكفاءات والأسواق، فيما تراكمت أزمات الطاقة والتمويل وارتفاع تكاليف الإنتاج. خسائر ثقيلة وتعافٍ بطيء قبل عام 2011 شكّلت الصناعات النسيجية والغذائية والهندسية والكيميائية ركيزة أساسية للاقتصاد السوري، لكن الحرب غيّرت المشهد بالكامل. فقد تراجع الإنتاج الصناعي بشكل حاد، فيما خرجت نسبة كبيرة من…

بين ضجيج المنصات وصمت المستثمرين.. كيف يدفع خطاب الكراهية الاقتصاد السوري الثمن؟

في زمن الاقتصاد الرقمي، لم تعد الاستثمارات تُقاس فقط بالمؤشرات المالية أو التقارير الرسمية، بل بالصورة التي ترسمها الدول عن نفسها على الشاشات الصغيرة. وفي سوريا التي تحاول شق طريقها نحو التعافي وإعادة الإعمار، تبدو معركة الثقة اليوم أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. على منصات التواصل الاجتماعي، تتصاعد موجات التحريض وخطابات الكراهية، لتتحول من مجرد منشورات عابرة إلى رسائل تلتقطها أعين المستثمرين وتعيد قراءتها بوصفها مؤشرات على مستوى الاستقرار الاجتماعي والسياسي. فالعالم لم يعد ينظر إلى الدول من نوافذ السفارات فقط، بل من خلال ما…

أحمد الشرع يبحث مع دونالد ترامب رفع العقوبات وإعادة الإعمار

أجرى الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، اتصالاً هاتفياً بارزاً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مناقشة آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ​رفع العقوبات وإعادة إعمار سوريا ​ركز الرئيس الشرع خلال المحادثة على الملف الاقتصادي ومستقبل التعافي في البلاد، مشدداً على النقاط التالية:
  • ​إنهاء العقوبات: أكد أن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
  • ​جذب

الحوالات الخارجية تنعش الأسواق السورية قبيل عيد الأضحى

مع قدوم عيد الأضحى المبارك، تتوجه أنظار آلاف العائلات السورية نحو المغتربين واللاجئين في الخارج ترقباً للحوالات المالية، والتي باتت تمثل المصدر الأكثر استقراراً لتأمين متطلبات العيد والاحتياجات المعيشية الأساسية، وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة والارتفاع الفاحش في الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، تتحول هذه الأموال إلى "رافعة مؤقتة" تنشط حركة البيع والشراء في الأسواق المحلية، مما يمكن الأسر من شراء الغذاء والملابس واللحوم والحلويات وتوفير "العيدية" للأطفال لتخفيف وطأة الظروف القاسية. أرقام ضخمة تتجاوز موازنة الدولة السورية…

الاستثمارات الإماراتية في سوريا: طموحات جيوسياسية ونفوذ اقتصادي متصاعد

كشف تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأميركية عن تحركات إماراتية متسارعة لزيادة حجم استثماراتها في سوريا. وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية أبوظبي لتوسيع نفوذها في دمشق، وحجز مقعد قيادي في صياغة التوجهات الإقليمية والاقتصادية لسوريا المستقبل، وسط تنافس محتدم بين القوى الإقليمية على ملف إعادة الإعمار. تحولات الموقف الإماراتي من الملف السوري: مرونة وتكيف اتسم الدور الإماراتي في سوريا بالمرونة العالية والقدرة على التكيف مقارنة ببقية دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2011:
  • البدايات والمقاطعة: طالبت أبوظبي في بداية

سوريا تعود إلى “الشبكة العالمية”: ماذا يعني حضور “فيزا” و”ماستركارد” في الأسواق المحلية؟

في خطوة وُصفت بأنها "كسر للعزلة المالية" المستمرة منذ أكثر من 15 عاماً، أعلن مصرف سوريا المركزي رسمياً عن بدء تفعيل خدمات شركتي "فيزا" و"ماستركارد" العالمية داخل البلاد. هذا الإعلان جاء بعد استكمال الجاهزية التقنية لربط المصارف السورية بنظم المدفوعات الدولية، مما يفتح فصلاً جديداً في حياة المواطن السوري والمشهد الاقتصادي العام. ​أولاً: ماذا يعني هذا للمواطن السوري العادي؟ ​بالنسبة للمواطن الذي اعتاد لسنوات على التعامل النقدي "الكاش" حصراً، أو البطاقات المحلية المحدودة، فإن هذا التغيير سيلمسه في عدة جوانب:
  • ​تسهيل

استثمار القطاع الخاص في شركات الدولة بسوريا: إنقاذ للمنشآت المتعثرة أم تمهيد للخصخصة؟

تتصدر خطة الحكومة السورية الجديدة لفتح باب الاستثمار أمام القطاع الخاص في الشركات التابعة للدولة المشهد الاقتصادي، وسط حالة من التباين في الآراء بين الشارع والخبراء. فبينما ترى الحكومة في هذه الخطوة طوق نجاة للمنشآت الصناعية المتهالكة، يخشى مراقبون من أن تكون هذه "التشاركية" مقدمة لخصخصة قطاعات حيوية لطالما شكلت ركيزة للدور الاجتماعي للدولة. مبررات الحكومة: الحد من الفساد وتعظيم الإيرادات في تصريحات نقلتها صحيفة "الحرية"، أكد معاون وزير الاقتصاد والصناعة، محمد ياسين حورية، أن التوجه نحو إشراك القطاع الخاص يهدف بشكل أساسي…