العبار:استثمارات بـ17 مليار دولار لإعمار في سوريا

كشف رجل الأعمال البارز محمد العبار، المؤسس والعضو المنتدب لشركة “إعمار العقارية” الإماراتية، عن خطط استراتيجية واعدة تستهدف ضخ استثمارات تراوح بين 16 و17 مليار دولار في سوريا.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية حملت عنوان “البناء عبر الدورات الاقتصادية”، ضمن فعاليات قمة “رايز 2026” التي استضافها مركز دبي التجاري العالمي، حيث استعرض العبار آفاق القطاع العقاري، وفرص التنمية، ومستقبل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

آفاق استثمارات “إعمار” في سوريا

أوضح العبار أن حجم الاستثمارات المرتقبة في سوريا يتركز على مشروعات التطوير العقاري والسياحي والتنموي. وأشار إلى أن الأسواق التي تواجه تحديات اقتصادية وجيوسياسية تحمل في طياتها فرصًا واعدة، شريطة أن تستند إلى دراسات جدوى دقيقة والتزام كامل بالتنمية الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية.

وبيّن أن سوريا تمتلك مقومات ضخمة تدعم المشروعات طويلة الأمد، تشمل موارد طبيعية متنوعة مثل الأراضي الزراعية والمياه والنفط والغاز، إلى جانب الكفاءات البشرية المحلية المتميزة.

ولفت إلى أن زيارته الأخيرة لسوريا أتاحت له عن قرب الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، معربًا عن تقديره لكفاءة المسؤولين ومستوى التعاون الكبير الذي لمسه هناك.

وأكد العبار أن القرارات الاستثمارية يجب أن تبنى على أسس اقتصادية وتجارية واضحة تهدف إلى توفير فرص العمل، وتأسيس الأعمال، وتنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم الإيرادات الحكومية.

ونوه إلى أن المشروعات الكبرى قد تمتد لنحو 20 عامًا، مما يفرض بناء علاقات مستدامة وشفافة مع المجتمعات المحلية لتحسين جودة الحياة في الأسواق المستهدفة.

أداء “إعمار العقارية” وسياسة التسعير

على صعيد أداء شركة “إعمار العقارية”، كشف العبار أن قيمة الأعمال العقارية المتراكمة لدى الشركة تصل إلى نحو 150 مليار درهم.

وأكد أن المشترين مستمرون في انتظامهم بسداد التزاماتهم المالية بمستويات تضاهي عام 2025 بل وتتفوق عليها في بعض الجوانب، رغم التحديات الحالية للأسواق.

وحول حركة المبيعات والإلغاءات، أوضح أن الشركة تبيع شهريًا نحو 4 آلاف وحدة عقارية، بينما شهدت إلغاءات الحجوزات ارتفاعًا مؤقتًا من 600 وحدة خلال عام 2025 إلى 1200 وحدة خلال فترة التوترات الإقليمية، قبل أن تتراجع مجددًا إلى أقل من 600 وحدة، مؤكدًا أن هذا التراجع يعكس تعافي ثقة المشترين ومرونة الطلب العقاري. وأشار إلى أن انتظام السداد يعد المؤشر الأبرز على قوة القطاع.

وشدد العبار على تمسك “إعمار” بسياسة تسعير ثابتة وعدم تقديم أي خصومات أو تغيير في شروط السداد، حتى في أوقات تباطؤ المبيعات، حمايةً لحقوق العملاء الأوائل وضمانًا للعدالة بين المشترين.

وفي المقابل، أشار إلى لجوء بعض المطورين لخصومات كبيرة لإدارة التدفقات النقدية والوفاء بالالتزامات وسط ارتفاع المديونيات.

كما أكد أن أسعار العقارات في دبي والإمارات تظل تنافسية للغاية مقارنة بأسواق عالمية كبرى مثل لندن، وسنغافورة، وشيكاغو، ومومباي، داعيًا إلى تقييم الأسعار وفق تكلفة المتر المربع وطبيعة الموقع وليس عبر متوسطات السوق العامة.

اقرأ أيضاً:سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار: العجز المالي وارتفاع المحروقات يفاقمان الضغوط الاقتصادية

اقرأ أيضاً:المصارف السورية خارج دائرة الإقراض.. 10 شروط لاستعادة دورها في الاقتصاد

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.