سوريا تخطط لتحويل مطار تدمر العسكري إلى مطار مدني لدعم السياحة
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا عن خطة لتحويل مطار تدمر العسكري إلى مطار مدني مخصص لخدمة الحركة السياحية، بالتعاون مع وزارتي الثقافة والسياحة ومحافظة حمص، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول الزوار إلى المدينة الأثرية ومواقعها التاريخية.
وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، إن الرؤية الأولية للمشروع تشير إلى إمكانية إعادة تشغيل المطار خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وسنة، موضحاً أن الحصول على الاعتمادات الدولية واستكمال التجهيزات الفنية اللازمة، بما فيها أنظمة الملاحة والرادارات، قد يستغرق وقتاً إضافياً.
موعد تحويل مطار تدمر العسكري إلى مطار مدني
جاء الإعلان عن المشروع خلال جولة ميدانية أجراها وفد حكومي في مطار تدمر، ضم رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، ووزير الثقافة محمد صالح، ووزير السياحة مازن الصالحاني، ومحافظ حمص مرهف النعسان.
وهدفت الجولة إلى الاطلاع على واقع المطار وبحث المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة لتحويله من مطار عسكري إلى مطار مدني متخصص في خدمة السياحة.
وأوضح الحصري أن تشغيل المطار بصورة جيدة قد يكون ممكناً خلال مدة تتراوح بين ستة أشهر وعام، فيما يتطلب تحويله إلى مطار معتمد دولياً استكمال إجراءات إضافية تتعلق بالمعايير الفنية وأنظمة الملاحة الجوية.
وأكد أهمية تطوير المطارات السورية وتعزيز قطاع السياحة، لما يمكن أن يوفره من إيرادات وفرص اقتصادية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على تهيئة مطار تدمر لخدمة الحركة السياحية في المدينة.
خطة تطوير مطار تدمر تستند إلى دراسة دولية
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أنها تعمل على إعداد خطة متكاملة لتحويل مطار تدمر العسكري إلى مطار مدني، استناداً إلى دراسة فنية أعدّتها منظمة الطيران المدني الدولي عام 2004.
وتتضمن الخطة تحديث الدراسة السابقة وتطويرها بما يتناسب مع الظروف الحالية ومتطلبات المرحلة المقبلة، بهدف تسهيل وصول السياح إلى تدمر وتعزيز فرص زيارة مواقعها الأثرية والتاريخية.
ومن المتوقع أن يتطلب المشروع تقييماً فنياً للبنية التحتية للمطار، إلى جانب استكمال التجهيزات اللازمة للتشغيل المدني، وتوفير أنظمة الملاحة والسلامة المطلوبة وفق المعايير المعتمدة.
هل يتحول مطار عسكري آخر في حمص إلى مطار مدني؟
وفي سياق متصل، نفى عمر الحصري وجود خطة حالية لتحويل مطار عسكري آخر في محافظة حمص إلى مطار مدني، موضحاً أن القرار يرتبط باعتبارات الجدوى الاقتصادية وتوزيع المطارات ضمن المنطقة.
وأشار إلى أن حمص تقع ضمن نطاق جغرافي تتوافر فيه مطارات أخرى، تشمل مطارات دمشق وحلب واللاذقية ودير الزور، كما تبعد عن مطار تدمر نحو 160 كيلومتراً، ما يستدعي دراسة الحاجة الفعلية إلى إنشاء أو تشغيل مطارات إضافية.
مشروع مطار تدمر ضمن خطط تطوير قطاع الطيران السوري
يأتي مشروع تحويل مطار تدمر العسكري إلى مطار مدني بالتزامن مع خطة أخرى لتحويل مطار المزة العسكري إلى مطار مخصص للطيران الخاص ورجال الأعمال.
وتهدف هذه الخطط، وفق تصريحات سابقة لرئيس الهيئة، إلى تنويع أنماط الطيران في سوريا، وتخفيف الضغط التشغيلي عن مطار دمشق الدولي، إلى جانب إيجاد فرص جديدة للاستثمار والنشاط التجاري.
إقرأ أيضاً: بدء تأهيل مطار المزة بدمشق لتحويله إلى مطار مدني مخصص للطيران الخاص