نساء في مخيم روج الانتقام بسبب رفض أفكار داعش
تواجه نساء داخل مخيم روج في شمال شرقي سوريا مخاوف من التعرض للترهيب أو الانتقام بسبب رفضهن أفكار تنظيم “داعش”، في ظل انقسام بين المقيمات بين من لا تزال متمسكة بأفكار التنظيم وأخريات ابتعدن عنها.
وسلط تقرير لصحيفة “ذا تايمز” البريطانية الضوء على هذه الانقسامات، من خلال حالة امرأة روسية تُدعى ماريا، قالت الصحيفة إنها تخشى التعرض للانتقام بسبب موقفها الرافض لأفكار “داعش”، في مشهد يعكس الصعوبات التي تواجهها النساء الراغبات في الابتعاد عن الفكر المتطرف داخل المخيم.
أكثر من 2200 شخص في المخيم
وبحسب “ذا تايمز”، يضم مخيم روج أكثر من 2200 شخص ينحدرون من أكثر من 50 جنسية، غالبيتهم من النساء والأطفال، وينتمون إلى عائلات مقاتلي تنظيم “داعش”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولة المخيم حكمية إبراهيم أن عدد المقيمين موزع على 729 عائلة.
ويعكس وجود نساء يحملن مواقف مختلفة تجاه أفكار التنظيم طبيعة التعقيدات الأمنية والاجتماعية داخل المخيم، إذ تخشى بعض المقيمات، وفق التقرير، من تبعات إعلان التخلي عن أفكار “داعش” أو رفضها.
وتبرز حالة ماريا، وهي امرأة روسية، مثالاً على هذه المخاوف، إذ تخشى الانتقام بسبب موقفها من التنظيم، ما يثير تساؤلات حول قدرة النساء اللواتي ابتعدن عن أفكاره على العيش بأمان في ظل استمرار وجود مؤيدين له بين بعض سكان المخيم.
إدارة المخيم وملف الدمج
ولا يزال مخيم روج خاضعاً لإدارة الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، رغم الاتفاق على دمجها ضمن مؤسسات الحكومة السورية.
وقالت مسؤولة المخيم حكمية إبراهيم لـ”ذا تايمز” إنه “لم يطرأ أي تغيير على إدارته حتى الآن”.
ويأتي ذلك في وقت يرتبط فيه مستقبل المخيم بملف أوسع يتصل بالنساء والأطفال الأجانب الموجودين فيه، وإمكانية إعادتهم إلى بلدانهم، في ظل تعقيدات سياسية وقانونية مرتبطة بجنسيات السكان ومواقف الدول المعنية من استعادتهم.
نقل الإدارة يحتاج إلى وقت
وفي سياق متصل، قال مسؤول حكومي سوري يتابع ملف مقاتلي “داعش” وعائلاتهم لوكالة “فرانس برس” إن مخيم روج، إلى جانب مؤسسات أخرى، بات ضمن مسار الإدماج في إطار الدولة السورية.
وأوضح المسؤول أن نقل إدارة المخيم “سيستغرق وقتاً”، عازياً ذلك إلى “تشعب أبعاده الإنسانية والسياسية وعلاقته بأطراف خارجية”، في إشارة إلى الدول التي ينحدر منها أشخاص محتجزون في المخيم، والتي سبق أن رفضت استعادتهم.
وبذلك، يبقى مستقبل مخيم روج وسكانه غير محسوم، بالتزامن مع استمرار المخاوف المتعلقة بالوضع الأمني والاجتماعي داخله، ومن بينها احتمال تعرض النساء اللواتي يرفضن أفكار “داعش” للضغط أو الانتقام.
كما يظل مصير الإدارة الحالية للمخيم، وآلية دمجه ضمن مؤسسات الدولة السورية، مرتبطاً بتطورات الملف السياسي والإنساني وبمواقف الدول المعنية بسكانه الأجانب.
اقرأ أيضاً:مسؤول عراقي سابق: أعداد داعش بسوريا تقفز إلى 10 آلاف ومشروع إرهابي جديد