استعدادات سورية للقتال في اليمن.. ما التفاصيل الجديدة…؟

داما بوست - يمان العبود

تقول مصادر سورية إن الحديث عن إرسال مقاتلين إلى الأراضي السعودية تمهيداً لإشراكهم في عمليات قتالية ضد جماعة أنصار الله، تزايد بشكل كبير مع عمليات تسجيل أسماء الراغبين بالانتقال للقتال في السعودية مقابل راتب شهري يصل لـ 1750 دولار أمريكي شهرياً، وسيقبض المجند راتب شهر مقدماً حال توقيعه العقد المبرم مع الجانب السعودي، وتتضمن الشروط توقيع المقاتلين على تعهد بالقتال على مسؤوليتهم الشخصية وعدم وجود حق لعوائلهم للمطالبة بتعويضات في حال مقتل العنصر.

وتشير المصادر خلال حديثها لـ “داما بوست” إلى أن غالبية المقاتلين الذين سينتقلون للقتال ضمن الأراضي السعودية واليمنية هم من المقاتلين الأجانب، خاصة المتحدرين من أصول آسيوية، وعلى رأس قائمة العناصر الذين سينقلون يأتي عناصر فصيل “الحزب الإسلامي التركستاني”، المشكل من مقاتلين يتحدرون من أقلية “الإيغور”، الصينية، إضافة إلى المقاتلين الأوزباك، ومن المقرر أن يقود القوات السورية في اليمن المدعو “عبد الرحمن الخطيب”، المعروف بلقب “أبو الحسن الأردني”، وهو من الشخصيات التي أثارت جدلاً كبيراً في الأوساط السياسية بعد أن تسلم مهام قيادية وصلت لمنصب “معاون وزير الدفاع السوري”، بعد منحه رتبة لواء.
وتؤكد المعلومات التي حصلت عليها “داما بوست”، أن المقاتلين الفرنسيين المعروفين باسم “كتيبة الغرباء”، رفضوا المشاركة في أي عملية قتالية خارج الأراضي السورية ما رفع من نسبة التوتر مجدداً مع الحكومة السورية التي قد تهاجم المخيمات التي يقطنها المقاتلين الفرنسيين بالقرب من مدينة “حارم” بريف إدلب مجدداً بحجة نزع الأسلحة وحصرها بيد الدولة السورية، وهي الحجة التي تحاول من خلالها دمشق نزع سلاح أي فصيل غير منضبط ولا يوافق على التعليمات التي تصله بشكل مباشر.

وتشير التقاطعات إلى أن الجانب التركي هو المسؤول بشكل مباشر عن تجهيز المقاتلين ونقلهم إلى الأراضي السعودية بتمويل كامل من الرياض، وسيلزم المقاتلين بتسليم جوازات سفرهم وكل أوراقهم الثبوتية قبل بدء عملية النقل إلى السعودية والتي ستتم من خلال الطيران العسكري التركي الذي سيقلع من مطار حلب الدولي بشكل أساسي مع وجود رحلات ستقلع من مطار دمشق، وسيمنح المقاتلين بطاقات عسكرية مؤقتة صادرة عن وزارة الدفاع السورية للتعريف بأنفسهم ضمن الأراضي السعودية فقط، إذ كان من بين الشروط الأمريكية للموافقة على الأمر أن تضمن كل الدول المتدخلة في الملف اليمني عدم تسرب المقاتلين الذين سترسلهم الحكومة السورية ومنحهم فرصة للفرار من المنطقة.

بالمقابل كشفت  مصادر خاصة لـ “داما بوست”، عن وجود حراك بين صفوف الفصائل السورية التي اندمجت ضمن وزارة الدفاع لاستقطاب مقاتلين للعمل في السعودية بصفة عناصر في شركة أمنية على أن يكون مكان الخدمة ضمن المنشآت الحكومية السعودية وخاصة النفطية، مشيرة إلى أن الرواتب المعروضة على الراغبين بالعمل ستكون بقيمة 1200 دولار أمريكي، مع وجود إجازة بمعدل 15 يوم مأجورة كل ثلاث أشهر من العمل، ويدار الأمر من خلال شركة أمنية تركية بالتعاون مع شخصيات من وزارة الدفاع السورية.

التدخل السوري في اليمن، حصل على موافقة إسرائيلية أيضاً، إذ سيبقى الجزء الأكبر من القوات ضمن قواعد عسكرية داخل اليمن أو ضمن المناطق السعودية الملاصقة للحدود لفترات غير محدودة، وعلى الرغم من أن المعلومات تشير إلى أن المقاتلين الأجانب غير راغبين بالقتال خارج سوريا إلا أن خياراتهم باتت محدودة بعد تشديد الخناق عليهم من قبل الحكومة السورية الانتقالية خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى محاولات شخصيات جهادية على رأسها السعودي “عبد الله المحيسني”، إقناع المقاتلين بالتوجه لليمن والقتال تحت مسمى “الجهاد ضد إيران وأدواتها”، ويبدو أن ورقة اليمن ستكون سبباً لمنح الرياض لعفو خاص عن “المحيسني”، مع إزالة اسمه من قوائم المطلوبين في الدول الخليجية التي تدعم العملية السعودية في اليمن.

إقرأ أيضاً: بين طلب سعودي ونفي سوري.. هل تتجه قوات دمشق إلى اليمن؟

إقرأ أيضاً: زيارة خاطفة للشرع إلى الرياض تثير جدلاً حول «تجنيد السوريين» في اليمن

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.