12 ضحية من الطائفة العلوية في حمص وحماة خلال الأسبوع الأول من تشرين الأول
شهد الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول ارتفاعاً ملحوظاً في حصيلة ضحايا أعمال العنف والانتهاكات بحق أبناء الطائفة العلوية في محافظتي حمص وحماة، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 12 شخصاً بين قتيل وجريح، بواقع 8 قتلى و4 مصابين، في حوادث استهداف ميدانية تنوعت بين الكمائن المسلحة والاعتداءات المباشرة.
استهداف حافلة مدنية في حمص ومقتل وإصابة 11 شخصاً
تركزت الحصيلة الأكبر في محافظة حمص، حيث أدى هجوم مسلح إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 4 آخرين جميعهم من أبناء الطائفة العلوية، عقب استهداف حافلة تابعة لشركة المتين الخاصة للصناعات البلاستيكية كانت تنقل مهندسين وعمالاً بالقرب من جسر مصياف في محيط منطقة الحولة بالريف الغربي وتعود تفاصيل الجريمة وفق ما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى اعتراض سيارة تحمل شعار أمن الطرق برفقة آلية أخرى لمركب العمال، حيث ترجل منها مسلحون ملثمون وطالبوا الركاب بإبراز بطاقاتهم الشخصية والتحقق من انتمائهم الطائفي قبل إطلاق النار عليهم والفرار من الموقع
وفي إطار متصل أكد شهود عيان ومصادر أهلية التوصل لمعلومات حول هوية عدد من المشتبه بضلوعهم في التنفيذ والتحريض وتوفير الغطاء اللوجستي والجهة التابعة لها المركبة المستعملة
وهي المعطيات التي تقاطعت مع معلومات ميدانية مستقلة حصل عليها نشطاء المرصد السوري من مصادر محلية، مما دفع جهات علوية إلى تسليم ملف متكامل يتضمن الأسماء والقرائن والأدلة إلى لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا وجهات دولية مختصة، وسط مطالبات من المرصد بضرورة إجراء تحقيق قضائي مستقل وشفاف وعاجل لتحديد المسؤولية الجنائية عبر القضاء المختص.
وفاة شاب متأثراً بجراحه في ريف حماة
شهدت محافظة حماة في السبع من تشرين الأول وفاة شاب من أبناء الطائفة العلوية متأثراً بإصابته بطلق ناري تعرض له قبل نحو شهر، وكان الضحية قد تعرض لهجوم مسلح برفقة شقيقه في السابع من أيلول الماضي أثناء قيامهما بحراثة أرضهما الزراعية في بلدة بعرين بريف مصياف، حيث أطلق مسلحان يستقلان دراجة نارية النار عليهما مما أدى إلى إصابتهما بجروح متفرقة، قبل أن تتدهور الحالة الصحية لأحدهما ويفارق الحياة لاحقاً.
دعوات حقوقية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وترسيخ العدالة
أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن استمرار جرائم القتل والاستهداف على خلفيات انتقامية وطائفية دون محاسبة جدية يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، مشدداً على أن مجرد فتح التحقيقات لا يكفي لتحقيق العدالة ما لم يقترن بكشف الجناة وتوقيفهم وتقديمهم إلى محاكمات عادلة وشفافة، وطالب المرصد السلطات المختصة بالتعامل الجدي مع المعلومات والقرائن المتوافرة وإعلان النتائج أمام الرأي العام وملاحقة كل من تثبت مسؤوليته سواء كان منفذاً أو محرضاً أو متستراً، مشيراً إلى أن الإفلات من العقاب يتيح بيئة خصبة لتكرار الانتهاكات، وأن حماية المواطنين دون تمييز وضبط السلاح المنفلت ومواجهة خطاب الكراهية تمثل الضمانات الأساسية لمنع تحول الانتقام إلى دوامة عنف جديدة وربط العدالة بكشف الحقيقة وسيادة القانون فوق الجميع.
اقرأ أيضاً:تقرير حقوقي: سوريا تسجل أكثر من نصف ضحايا مخلفات الذخائر العنقودية في العالم خلال 2025
اقرأ أيضاً:ارتفاع حصيلة الضحايا في سوريا إلى 2342 قتيلاً منذ مطلع 2026