السفارة السورية في القاهرة تعلن عطلة رسمية وتثير جدلاً بسبب «حرب تشرين»
أعلنت السفارة السورية في القاهرة عبر صفحتها الرسمية، تعليق أعمالها اليوم الخميس 8 تشرين الأول، بسبب عطلة رسمية في مصر، على أن تستأنف أعمالها يوم الأحد 11 تشرين الأول.
وأثار إعلان السفارة السورية تفاعلاً واسعاً بين متابعي صفحتها من السوريين والمصريين، بعدما اكتفت بالإشارة إلى أن العطلة مقررة في «البلد المضيف»، من دون ذكر اسم مصر أو المناسبة التي تصادفها العطلة، وهي ذكرى حرب تشرين أو نصر أكتوبر.
انتقادات للسفارة السورية بسبب عدم ذكر حرب تشرين
وانتقد عدد من المتابعين صياغة إعلان السفارة، معتبرين أن عدم الإشارة إلى مناسبة العطلة الرسمية، واستخدام عبارة «البلد المضيف» بدلاً من «مصر»، أثارا تساؤلات، خصوصاً أن المناسبة ترتبط بحرب شاركت فيها سوريا ومصر.
وتحتفل مصر سنوياً بذكرى حرب السادس من أكتوبر، المعروفة في سوريا باسم حرب تشرين، بينما لم تعد المناسبة مدرجة ضمن العطل الرسمية في سوريا بعد صدور مرسوم رئاسي جديد.
سوريا تلغي عطلة حرب تشرين ضمن قائمة العطل الرسمية
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر في تشرين الأول 2025 مرسوماً حدد بموجبه قائمة العطل الرسمية في سوريا، وألغى بموجبه عدداً من المناسبات التي كانت مدرجة سابقاً ضمن العطل الرسمية.
وشملت القائمة الجديدة إلغاء عطلة حرب تشرين في 6 تشرين الأول، إضافة إلى إلغاء عطلة عيد الشهداء في 6 أيار، إلى جانب مناسبات أخرى ارتبطت بالنظام السابق، من بينها عطلة 8 آذار التي كان النظام يحتفل بها بمناسبة وصول حزب البعث إلى السلطة عام 1963.
جدل سوري حول إلغاء عطلة حرب تشرين
وأثار قرار إلغاء عطلة حرب تشرين في سوريا ردود فعل متباينة في الشارع السوري. فقد رأى مؤيدون للقرار أن الحرب لم تكن انتصاراً سورياً بالمعنى الذي كان النظام السابق يروّج له، بينما اعتبر معارضون لإلغاء المناسبة أن حرب تشرين كانت حرباً سورية شارك فيها السوريون بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم، ولا ينبغي ربطها بالنظام السابق وحده.
وامتد الجدل حول إلغاء العطلة في سوريا إلى مصر خلال العام الماضي، حيث انتقد إعلاميون مصريون معروفون بقربهم من السلطات المصرية القرار السوري، رغم عدم صدور موقف رسمي مصري بشأن المرسوم، وذلك في سياق انتقادات وُجّهت إلى الحكومة السورية.
وتأتي عودة الجدل إلى الواجهة مع إعلان السفارة السورية في القاهرة تعطيل أعمالها بمناسبة العطلة الرسمية المصرية، في وقت لا تزال فيه مصر تحيي ذكرى نصر أكتوبر سنوياً، بينما ألغت سوريا المناسبة من قائمة عطلاتها الرسمية.
إقرأ أيضاً: سلاف فواخرجي تهاجم قرار إلغاء العطل الوطنية: تاريخ نضال لا يمكن محوه
إقرأ أيضاً: من إلغاء العطل الوطنية إلى إلغاء الذاكرة.. من يُعيد كتابة التاريخ؟