“إسرائيل” تفرض قيوداً على انتشار الجيش السوري في الجنوب.. أين تتمركز القوات؟
تفرض “إسرائيل” قيوداً على طبيعة انتشار الجيش السوري في جنوب سوريا، بما يشمل حجم القوات ونوعية الأسلحة والمناطق التي يُسمح للجيش بالوجود فيها، في وقت يتركز الانتشار العسكري بدرجات متفاوتة في أجزاء من درعا وريف دمشق، بينما يغيب الجيش السوري عن معظم مناطق السويداء والقنيطرة.
وبحسب مصدر تحدث إلى صحيفة «الأخبار» اللبنانية، فإن الانتشار العسكري السوري في الجنوب يشمل محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة، إضافة إلى أجزاء من ريف دمشق، ويقدّر عدد القوات المنتشرة في هذه المنطقة بنحو ربع عديد الجيش السوري.
انتشار محدود للجيش السوري في السويداء
وأوضح المصدر أن طبيعة الانتشار العسكري تختلف من محافظة إلى أخرى، مشيراً إلى عدم وجود قوات للجيش السوري في معظم أنحاء محافظة السويداء، باستثناء عدد من القرى الواقعة على طريق السويداء – دمشق.
وبحسب المصدر، يرتبط هذا الانتشار المحدود بما وصفه بـ«فيتو إسرائيلي» يمنع انتشار الجيش السوري ضمن كامل الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.
مواقع الجيش السوري في درعا
وفي درعا، يبدو انتشار القوات السورية أوسع نسبياً، إذ تصل القوات إلى منطقتي إزرع والصنمين ضمن القطاعين الأوسط والشمالي من المحافظة.
وتتمركز القوات السورية في عدد من المواقع العسكرية التي كانت تتبع في السابق إلى الفرقة التاسعة والفرقة الخامسة في الجيش السوري السابق، في إطار إعادة توزيع القوات داخل المنطقة الجنوبية.
قيود إسرائيلية على انتشار الجيش في ريف دمشق
أما في ريف دمشق، فيتركز الوجود العسكري السوري في القطاع الجنوبي الغربي، ولا سيما في محيط بلدتي الكسوة وجديدة عرطوز.
وأشار المصدر إلى أن انتشار الجيش السوري في هذه المنطقة يخضع أيضاً لقيود مرتبطة بما وصفه بـ«الفيتو الإسرائيلي»، والذي يحد من اقتراب القوات السورية من جبل الشيخ.
وتكتسب المنطقة أهمية عسكرية وجغرافية بسبب قربها من الحدود وخط فض الاشتباك، ما يجعل طبيعة الانتشار العسكري فيها أكثر حساسية مقارنة بمناطق أخرى في الجنوب السوري.
منع الأسلحة الثقيلة ومنظومات الدفاع الجوي
ولا تقتصر القيود المفروضة، بحسب المصدر، على عدد القوات ومواقع انتشارها، بل تشمل أيضاً نوعية الأسلحة الموجودة لدى الجيش السوري.
وأوضح المصدر أن الانتشار العسكري في مناطق واسعة من الجنوب لا يتضمن أسلحة نوعية قادرة على تغيير المعادلة العسكرية، ويقتصر إلى حد كبير على الأسلحة الخفيفة.
كما أشار إلى منع وجود منظومات الدفاع الجوي والدبابات والأسلحة ذات التأثير النوعي، خصوصاً في المناطق الواقعة جنوب دمشق والقريبة من جبل الشيخ.
ثلث الجنوب تحت انتشار عسكري
وبحسب تقديرات المصدر، يخضع نحو ثلث مساحة المنطقة الجنوبية لانتشار عسكري، بينما تنتشر في الثلثين الآخرين قوات الشرطة والأمن والأجهزة الأمنية المختلفة.
ويعكس هذا التوزيع اختلاف طبيعة المهام بين الجيش والأجهزة الأمنية في المنطقة، في ظل القيود المفروضة على انتشار القوات والأسلحة الثقيلة بالقرب من الحدود وخط فض الاشتباك.
قيود إضافية قرب خط فض الاشتباك
وتشهد القرى الواقعة بمحاذاة خط فض الاشتباك في القنيطرة ودرعا، إضافة إلى المناطق المحيطة بجبل الشيخ، قيوداً أكثر تشدداً على وجود القوات الحكومية، وفق المصدر.
وبحسب المعطيات، لا يُسمح في بعض هذه المناطق حتى بوجود أسلحة متوسطة، بما فيها الرشاشات الثقيلة، ويقتصر الوجود الرسمي على عناصر الأمن العام والشرطة، إلى جانب الآليات الخفيفة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الانتشار العسكري السوري في الجنوب لا يرتبط فقط بعدد القوات الموجودة، وإنما يشمل أيضاً طبيعة الأسلحة والمعدات والمواقع التي يُسمح للجيش السوري بالانتشار فيها، ما يجعل خارطة الانتشار في درعا والسويداء والقنيطرة وريف دمشق متفاوتة بشكل واضح من منطقة إلى أخرى.
إقرأ أيضاً: دمشق تتخوف من عملية إسرائيلية.. ما الذي بقي لتستهدف تل أبيب..؟
إقرأ أيضاً: أمن جنوب سوريا بين ضبط الفصائل المسلحة والتدخل الإسرائيلي
إقرأ أيضاً: برصاص الاحتلال.. استشهاد مواطن سوري في ريف القنيطرة