عدوان إسرائيلي على مطار أبو الظهور.. هل يُعطل خطط إعادة تأهيل سلاح الجو السوري؟

شنت طائرات حربية إسرائيلية، فجر اليوم الثلاثاء، هجوماً جوياً استهدف مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. ونُفذ الاستهداف عبر نحو 8 ضربات جوية طالت بنية المطار التحتية، وسط قلق إسرائيلي متزايد من تسارع تحركات إعادة تأهيل سلاح الجو السوري بدعم تركي.

تفاصيل الهجوم الميداني والخسائر

أفاد مصدر عسكري في تصريحات نقلتها الإخبارية السورية بأن “طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر اليوم مدرج المطار بـ 8 غارات جوية، ما أسفر عن أضرار مادية في بنيته دون تسجيل أي إصابات بشرية”.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر في وزارة الدفاع السورية لـ “العربي الجديد” أن الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت المطار جاءت عقب زيارة وفد عسكري تركي لاطلاع على أعمال إعادة تأهيل المدرج.

القلق الإسرائيلي: تقرير “كان” وتخوف من الدفاع الجوي التركي

أوضحت قناة “كان” العبرية أن الاستهداف يأتي عقب تقارير للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تفيد بأن الجانب السوري “سرّع بشكل ملحوظ عمليات إعادة بناء سلاح الجو”، شملت تدريب وتجنيد ضباط وطيارين جدد.

وترى الأوساط الأمنية في “إسرائيل” أن المعضلة الرئيسية تكمن في:

  • تهديد حرية الحركة الجوية: الخشية من تقييد حرية الطيران الإسرائيلي في الأجواء السورية.

  • التواجد العسكري التركي: احتمالية إقدام أنقرة على نشر منظومات دفاع جوي متطورة لحماية القواعد الجوية السورية.

قراءة عبرية: لماذا يعد هجوم اليوم استثنائياً؟

حلل المحلل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، “دورون كدوش”، أبعاد الهجوم لافتاً إلى عدة نقاط جوهرية:

  1. الغياب عن عمق الشمال: لم تنفذ “إسرائيل” أي غارة جوية في سوريا منذ مارس/آذار 2026 التي جاءت وفق زعمه، لحماية الدروز في السويداء، كما لم تضرب في العمق السوري منذ استهداف مقر وزارة الدفاع بدمشق في يوليو/تموز 2025.

  2. تغير المنهجية والبيئة السياسية: يختلف الواقع الميداني الحالي في ظل إدارة أحمد الشرع، التي تحظى بقبول غربي وعلاقات وثيقة مع واشنطن، مقارنة بفترة حكم النظام السابق حين كانت “إسرائيل” تعلن عن هجماتها شبه علنياً.

  3. أهداف نوعية طارئة: نظراً لأن “إسرائيل” لم تعد تركز على استهداف شحنات تهريب الأسلحة التقليدية بأسلوبها السابق، فإن تنفيذ غارة في العمق يشير إلى وجود هدف استثنائي وعاجل—إما لتدمير شحنة واصلة أو لتعطيل المطار لمنع هبوط طائرة بعينها.

  4. العامل التركي: يقع المطار بالقرب من الحدود التركية، مما يرجح فرضية كبح المحاولات التركية لتسليح الجيش السوري وبناء قدراته.

إستراتيجية أنقرة وتوسيع القواعد العسكرية

وفقاً لمعلومات حصلت عليها شبكة “داما بوست”، تعمل أنقرة على تعزيز وجودها العسكري المستدام في سوريا عبر تطوير عدة قواعد جوية رئيسية:

  • مركز القيادة الرئيسي: يتركز في مطار حماة العسكري.

  • القواعد المستهدفة بالتأهيل: تشمل مطارات (التيفور، الشعيرات، السين، أبو الظهور، منغ، والجزء العسكري من مطار دمشق).

  • طبيعة الوجود والتدريب: تعتمد التفاهمات على تقسيم إدارة القواعد بين الجانبين، حيث تنفذ تركيا عمليات نشر أنظمة الدفاع الجوي والتدريب، مقابل وجود حماية وتأمين شكلي من القوات السورية الجديدة.

الموقع الاستراتيجي لمطار أبو الظهور العسكري

يتميز مطار أبو الظهور بموقعه الجغرافي الفريد:

  • الموقع: يقع شرقي مدينة سراقب بنحو 27 كيلومتراً بمحاذاة بلدة أبو الظهور، ويربط بين 3 محافظات رئيسية هي (إدلب، حماة، وحلب) بالقرب من البادية السورية.

  • المساحة والبنية: يُصنف كأحد أكبر القواعد العسكرية بالشمال السوري بمساحة تتراوح بين 16 إلى 23 كيلومتراً مربعاً، وتضم مدرجات تحصينية ومرافق قيادية متعددة.

إقرأ أيضاً: أنقرة تخلي بعضاً من نقاطها في الشمال السوري.. لكن ما هو المشروع التركي في سوريا..؟

إقرأ أيضاً: التنافس التركي – الإسرائيلي يتزايد في سوريا.. أنقرة تحكم دمشق فعلياً

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.