تحركات عسكرية لإعادة هيكلة التشكيلات المسلحة واستنفار يستهدف “الفرقة 62” بقيادة “أبو عمشة”
كشفت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حالة الاستنفار التي أُعلنت في صفوف الجيش السوري خلال الساعات الماضية تستهدف بشكل رئيسي “الفرقة 62” التي يترأسها محمد الجاسم المُلقب بـ “أبو عمشة”
ويأتي ذلك في إطار تحركات تُباشرها القيادة العسكرية لإعادة ترتيب البنية الداخلية للتشكيلات المسلحة وإحكام السيطرة عليها
مناورة حماة والتنسيق على الحدود العراقية
أوضحت المصادر أن التحركات العسكرية المشهودة على الحدود العراقية تزامنت مع هذه التطورات إلا أن الهدف منها كان التغطية وصرف الأنظار عن الإجراءات والتحركات الفتية التي جرى تنفيذها في محافظة حماة
تسعى السلطات السورية إلى تعزيز نفوذ القيادة المركزية على كامل المؤسسة العسكرية عبر تفكيك أو إعادة هيكلة الفصائل والتشكيلات التي لا تخضع لسيطرتها المباشرة سواء أكان ذلك عبر تفاهمات سياسية أم من خلال إجراءات ميدانية حاسمة
تأتي “الفرقة 62” في مقدمة التشكيلات المعرضة لاتخاذ قرارات مباشرة بحقها نظراً لما يحيط بها من ملفات فساد واتهامات متراكمة إلى جانب العقوبات الأمريكية المفروضة على قائدها “أبو عمشة” وتتكامل هذه الخطوات لتوحيد البنية القيادية للجيش تحسباً للاستحقاقات السياسية والأمنية المقبلة
الموقف العراقي والجاهزية الحدودية
في أول تعليق رسمي من الجانب العراقي أكد قائد قوات الحدود العراقية الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي أن الوضع الميداني على الشريط الحدودي مع سوريا يسير بشكل طبيعي
وأوضح في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية “واع” أن التحركات السورية المجاورة تتم بعلم السلطات العراقية وبشكل مسبق ومُنسّق
شدد السعيدي على عدم وجود أي تهديد مباشر في الوقت الراهن مع استمرار عمليات تبادل المعلومات والتنسيق بين بغداد ودمشق مشيراً إلى أن القوات العراقية تُحكم سيطرتها الكاملة على الشريط الحدودي
تؤكد هذه التصريحات أن التحركات السورية قرب الحدود الشرقية تأتي في سياق إجراءات ثنائية مسبقة لضبط الحدود ولا ترتبط بتهديدات طارئة من الطرف العراقي غير أنها تنأى عن توضيح أسباب رفع حالة الجاهزية العسكرية الواسعة داخل قطاعات الجيش السوري.
اقرأ أيضاً:التشكيلات العسكرية في سوريا بعد سقوط النظام – الجزء الأول