مدير مياه دمشق يحذر: فيضان “الفيجة” لا يعني انتهاء العجز.. و40% من المياه تضيع هدراً
رغم المشاهد المبشرة لفيضان نبع الفيجة هذا الموسم، أطلق مدير المؤسسة العامة لمياه دمشق وريفها، المهندس أحمد درويش، تحذيرات هامة تتعلق باستدامة الأمن المائي للعاصمة، مؤكداً أن العجز المائي التراكمي لم ينتهِ بعد، وأن التحديات الهيكلية والمناخية لا تزال قائمة.
لغة الأرقام: “الفيجة” بين الأمطار وغياب الثلوج
أوضح درويش في تصريحات لموقع “يورونيوز” أن الموسم الحالي “جيد جداً” مقارنة بعام 2025.
حيث وصلت نسبة الهطول على حوض دمشق إلى 110% من المعدل السنوي، إلا أنه أشار إلى مفارقة فنية هامة:
-
غزارة النبع الحالية: تبلغ 13 متراً مكعباً في الثانية، وهو رقم جيد لكنه بعيد عن سنوات الذروة التي تجاوزت فيها التدفقات 22 متراً مكعباً.
-
عجز الثلوج: شدد درويش على أن حوض الفيجة يعتمد جوهرياً على “الذوبان البطيء للثلوج” لتغذية الأحواض الجوفية.
-
وهو ما افتقده الموسم الحالي الذي غلبت عليه الأمطار، مما يعني أن التغذية المستدامة للنبع مهددة.
البنية التحتية: نزيف الـ 40%
كشف المدير العام عن رقم صادم يتعلق بكفاءة الشبكات، حيث تصل نسبة الفاقد المائي إلى 40%، وهي كميات ضخمة تضيع نتيجة تهالك الشبكات القديمة والمتضررة.
مؤكداً أن استعادة هذه الثروة المائية تتطلب عمليات تأهيل واسعة ومستمرة.
تحديات وصول المياه للمواطن
أرجع درويش تذبذب وصول المياه، خاصة في المناطق المرتفعة، إلى ثلاثة عوائق رئيسية خارجة عن وفرة المصدر المائي:
-
برامج تقنين الكهرباء التي تؤثر على ساعات الضخ.
-
كفاءة المضخات والحاجة المستمرة للصيانة.
-
الأعطال الميكانيكية والكهربائية الطارئة.
خطة الطوارئ: “التغذية الصنعية” وتأهيل المراكز المعطلة
أعلن درويش عن استراتيجية المؤسسة لاستغلال الفائض الحالي عبر:
-
التغذية الصنعية: تحويل المياه الإضافية من نبعي الفيجة وبردى لتغذية الآبار الاحتياطية والحوض الجوفي لمدينة دمشق.
-
إعادة الإنعاش: العمل على استكمال تجهيز مراكز ضخ حيوية معطلة حالياً، تشمل: (العقدة الأولى والرابعة، آبار شارع الـ 30، مركز التقدم، وآبار الربوة).
إقرأ أيضاً: دراسة ترصد تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد النساء في المنصات الرقمية السورية
اقرأ أيضاً:سوريا: جرائم القتل العائلية تدق ناقوس الخطر.. هل انهار جدار الأمان الأسري؟