عودة “خلايا الاستنزاف” داعش يضرب في دير الزور.. هل بدأ التنظيم تحركاته على الأرض؟
عاد تنظيم “داعش” ليطل برأسه من جديد في المشهد السوري، متبنياً هجوماً استهدف عناصر أمنية تابعة للحكومة الانتقالية في ريف دير الزور، في خطوة تزامنت مع كشف النقاب عن عملية استخباراتية أميركية كبرى منعت وقوع كارثة أمنية عالمية.
هجوم دير الزور: استراتيجية “الاستنزاف”
أعلن تنظيم “داعش” عبر وكالته الرسمية “أعماق” مسؤوليته عن هجوم استهدف شقيقين من قوات الأمن في بلدة “راغب” شرق دير الزور يوم الأربعاء الماضي، مما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الآخر.
-
رابع هجوم معلن: يعد هذا الهجوم هو الرابع الذي يتبناه التنظيم ضد القوات الحكومية مؤخراً، بعد عمليات مشابهة في صحراء السويداء، وحلب، وإدلب.
-
الهدف: يرى محللون أمنيون أن التنظيم يعتمد “حرب العصابات” لضرب استقرار المرحلة الانتقالية وإرباك الحكام الجدد في دمشق.
عملية سرية: إحباط فرار 6000 “داعشي”
في سياق متصل، كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية عن تفاصيل عملية استخباراتية وعسكرية “فائقة السرية”، نجحت من خلالها واشنطن في إحباط محاولة فرار جماعي لنحو 6000 معتقل من أخطر عناصر التنظيم من سجون شمال شرق سوريا.
-
خطر الانهيار: التحرك جاء بعد تصاعد الاشتباكات بين “قسد” والقوات الحكومية، مما هدد بانهيار الحراسة حول السجون.
-
الوجهة الجديدة: تم نقل المعتقلين إلى منشأة أمنية محصنة قرب العاصمة العراقية بغداد، بتنسيق عالي المستوى مع الحكومة العراقية.
-
تحذير أميركي: وصف مسؤولون أميركيون محاولة الفرار بأنها كانت ستؤدي إلى “تغيير وضع العالم بين عشية وضحاها” لو قُدّر لها النجاح.
تحديات المرحلة الانتقالية والفراغ الأمني
تأتي هذه التطورات لتضع الحكومة الانتقالية في سوريا أمام اختبار حقيقي:
-
مناطق البادية: لا يزال التنظيم يتخذ من المساحات الصحراوية الشاسعة ملاذاً لإعادة تنظيم صفوفه.
-
إعادة التموضع الأميركي: تثير تقارير تقليص الوجود العسكري الأميركي مخاوف من خلق “فراغ أمني” تستغله الخلايا النائمة.
-
الموقف الدولي: في ظل هذه التوترات، حسمت أستراليا موقفها رسمياً برفض استعادة رعاياها المرتبطين بالتنظيم في سوريا، مما يزيد من تعقيد ملف المعتقلين الأجانب.
إقرأ أيضاً: العفو العام الذي أصدره الرئيس الشرع في سوريا: خطوة قانونية أم خرق للإعلان الدستوري؟
إقرأ أيضاً: تصريح عبد القادر الحصرية حول 100 دولار يشعل الجدل في سوريا