أزمة الخبز في دير الزور: اتهامات بفرض طحين غير صالح وتهديد الأفران بالعقوبات

تصاعدت خلال الأيام الماضية حالة من الاستياء في أوساط مستثمري الأفران والأهالي في دير الزور، على خلفية الإجراءات التي تتبعها “مديرية التموين” التابعة للحكومة الانتقالية، وسط اتهامات بفرض استلام طحين متدني الجودة، مقابل التهديد بسحب المخصصات ورفع الدعم عن الأفران المخالفة.

طحين “رديء” ومعايير جودة مشددة:

وأفادت مصادر محلية بأن المديرية ألزمت أصحاب الأفران باستلام كميات من الطحين وُصفت بأنها “غير مطابقة للمواصفات الفنية” اللازمة لإنتاج خبز جيد، ما انعكس سلباً على نوعية الرغيف المطروح في الأسواق.


وبالتوازي مع ذلك، وجّهت المديرية إنذارات مباشرة لعدد من المستثمرين، متوعدةً باتخاذ إجراءات عقابية، تشمل سحب المخصصات التموينية ورفع الدعم، بحق أي فرن لا يلتزم بإنتاج خبز ذي جودة عالية. واعتبر عاملون في القطاع أن هذه الخطوة تمثل “تناقضاً واضحاً” بين نوعية المواد الأولية المفروضة عليهم ومعايير الجودة المطلوبة منهم.

اتهامات بإجراءات “تعجيزية”:

وأكد عدد من مستثمري الأفران، في تصريحات متطابقة، أن تحميلهم مسؤولية تراجع جودة الخبز في ظل تزويدهم بمواد أولية متدنية يُعد إجراءً “تعجيزياً”، يهدف – بحسب تعبيرهم – إلى نقل المسؤولية عن الخلل القائم وإلقاء اللوم على الأفران أمام الرأي العام.

وحذروا من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى مزيد من تدهور جودة رغيف الخبز، وقد يفتح الباب أمام ممارسات ضغط إداري أو ابتزاز، في ظل اعتماد الأفران بشكل أساسي على المخصصات الرسمية من الطحين.

مناشدات شعبية وتشكيك بسلامة الطحين:

في المقابل، ناشد أهالي دير الزور الجهات المعنية تشديد الرقابة على مصادر ومستودعات الطحين قبل توزيعه، وضمان توفير مواد أولية مطابقة للمواصفات وصالحة للاستهلاك البشري، بدلاً من الاكتفاء بفرض تهديدات وعقوبات على الأفران.

كما نقلت مصادر أهلية اتهامات تفيد بأن مسؤول التموين في المدينة، المدعو صفوان المغير، يفرض على بعض المطاحن والأفران استلام وتشغيل طحين “غير صالح للاستخدام البشري”، معتبرين أن ذلك يشكل مخالفة خطيرة تمس صحة المواطنين بشكل مباشر.

غياب تعليق رسمي:

ولم يصدر، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، أي توضيح رسمي من مديرية التموين في دير الزور، في وقت تتزايد فيه المطالبات بفتح تحقيق مستقل يحدد المسؤوليات، ويضمن سلامة المواد الغذائية الأساسية، وعلى رأسها الخبز، الذي يُعد من أهم السلع اليومية للمواطنين.

وتبقى أزمة الخبز في دير الزور مرهونة بمدى استجابة الجهات المعنية لمطالب تحسين جودة الطحين، وضمان عدم تحميل الأفران أعباء تتجاوز قدرتها التشغيلية، في ظل ظروف معيشية صعبة يواجهها السكان.

إقرأ أيضاً: أزمة خبز في إدلب: طوابير طويلة وفشل إداري أم أزمة تمويل؟

إقرأ أيضاً: أزمة الغاز في سوريا تعود إلى الواجهة: سعر الأسطوانة يلامس 200 ألف ليرة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.