الحلقة الأولى من مسلسل “سعادة المجنون”.. الجنون كخيار أخير للنجاة من حبل المشنقة
شهدت الحلقة الأولى من مسلسل “سعادة المجنون” بطولة النجوم عابد فهد، باسم ياخور، وسلافة معمار، بداية درامية صادمة تمثلت في جريمة قتل مروعة عصفت بعائلة “أوس صبري”، حيث انتهت مواجهة غامضة بمقتل زوجته القاضية “صبا عزّت” داخل منزلهما، لتتحول الواقعة منذ اللحظات الأولى إلى قضية رأي عام كبرى نظراً للمكانة القضائية الحساسة للضحية
جريمة في منزل القاضية وتصاعد حدة التوتر العائلي
توالت الأحداث سريعة عقب وقوع الجريمة، حيث أُلقي القبض على أوس صبري (عابد فهد) في مسرح الواقعة وسط حالة ذهول وانكسار لبناته، وفي المقابل، ظهر “طارق” شقيق الضحية في حالة ثوران وتهديد مباشر لزوج شقيقته، مما وضع القضية في مسار قانوني وعائلي معقد يهدد بمصير قاتم للمتهم منذ المشاهد الأولى
خطة المحامي “أشرف صبري” والهروب نحو “الجنون”
ومع اشتداد الحصار القانوني، دخل المحامي أشرف صبري (باسم ياخور) على خط الأزمة مقترحاً الخطة الأكثر خطورة، وهي ادعاء “الجنون” لتفادي الإدانة الجنائية، وهو المسار الذي وافق عليه أوس صبري وبدأ بتنفيذه حتى تم تثبيت حالته طبياً وإيداعه مأوى احترازياً بدل السجن، وفي غمرة هذه الأحداث، بدأت الابنة “مريم” بطرح تساؤلات مريبة حول سبب طلب والدتها “مسدس” من والدها قبيل وقوع الجريمة
لغز المأوى الاحترازي وسقوط الأهلية القانونية
داخل أسوار المأوى، شهد خطاب أوس صبري تحولاً غامضاً، إذ بدأ بنفي ارتكابه للجريمة مدعياً أن الزوجة الراحلة هي من “دبرت الأمر” وكأنه نوع من المزاح، ما أضفى صبغة من اللغز على الحقيقة، وفي هذه الأثناء، استغل المحامي أشرف صبري فقدان الأب لأهليته ليحصل على حق الوصاية الكاملة على البنات، مما وضع مصير العائلة تحت سلطته المطلقة
نهاية الحلقة.. خروج “مجنون” قرر تحطيم عالم العقلاء
انتهت الحلقة الأولى بلحظة خروج أوس صبري من المأوى بعد انتهاء مدة إيوائه، معلناً بلهجة توعد مخيفة أنه “تعلم وخلق من جديد” في هذا المكان، مؤكداً عزمه على تحويل العالم إلى نسخة من المأوى حيث “يدير العاقلون مملكة من المجانين”، ومع حصوله على شهادة رسمية بـ “فقدان الأهلية” كغطاء قانوني لتحركاته، بدأت ملامح مشروع انتقامي واسع يلوح في الأفق
جدل الإخراج بين “السينمائية” والتكلف البصري
على الصعيد الفني، فجر الإخراج موجة من الجدل بين النقاد والمتابعين، حيث تركزت الانتقادات حول الإفراط في “السوداوية البصرية” واستخدام الإضاءة الخافتة بشكل أرهق عين المشاهد في بعض المشاهد غير المبررة.
كما انتقد البعض “بطء الإيقاع” في مشاهد المصحة النفسية التي غلبت فيها الرمزية على تطور الحبكة، بالإضافة إلى الاعتماد المكثف على زوايا تصوير حادة ومائلة اعتبرها البعض “استعراضاً تقنياً” زائداً عن الحاجة.
هذا التوجه الإخراجي، رغم جماليته السينمائية، وضع العمل في مهب النقد بين من رآه تجديداً بصرياً مبهراً وبين من اعتبره تكلفاً أثر على انسيابية الدراما وواقعية الأداء.
فريق العمل وصناع المسلسل
يُذكر أن مسلسل “سعادة المجنون” من إخراج سيف سبيعي، وتأليف وسيناريو وحوار الكاتبة نادين جابر، وبطولة النجوم: عابد فهد، باسم ياخور، وسلافة معمار، ومن إنتاج شركة إيبلا الدولية (هلال أرناؤوط)
اقرأ أيضاً:أنت مين؟.. نور علي تضع تيم حسن في مأزق الهوية المزيفة بـ مسلسل مولانا
اقرأ أيضاً:سباق دراما رمضان 2026: خريطة المسلسلات السورية واللبنانية