“حقناً للدماء”.. الأمير حسن الأطرش يروي تفاصيل مغادرة السويداء

كشف الأمير حسن الأطرش أمير “دار عرى” في محافظة السويداء عن الدوافع الحقيقية وراء مغادرته المفاجئة للمحافظة وتوجهه إلى درعا ومن ثم العاصمة دمشق مؤكداً أن قراره جاء كخطوة استباقية لقطع الطريق أمام مخططات كانت تستهدف تصفيته وعائلته وإغراق المنطقة في صراعات دموية

كواليس المغادرة وتجنب سيناريو الثأر

أوضح الأطرش في تسجيل مصور بثته شبكة “السويداء 24” من قلب دمشق مساء الأربعاء أن خروجه ليلة الإثنين الماضي كان يهدف بالدرجة الأولى إلى “تحصين الجبل” ومنع فتنة تُدبر في الخفاء

مشدداً على أن أي رد فعل غير مدروس كان سيقحم السويداء في دوامة من الثأر لا يربح فيها أحد بل يخسر فيها الجبل وتاريخه بالكامل

وأشار أمير دار عرى إلى أنه يفضل التكتم على بعض التفاصيل الحساسة في الوقت الراهن ليس تهرباً من الحقيقة بل لأن كشف الحقائق في توقيت خاطئ قد يتحول إلى “وقود للفوضى” التي يسعى الجميع لتجنبها

لافتاً إلى أنه لا يفاوض على كرامة أحد وأن خروجه لم يكن خضوعاً لأي جهة بل قراراً سيادياً نابعاً من تقدير المصلحة العامة

الثوابت الوطنية وإرث “سلطان باشا الأطرش”

جدد الأمير الأطرش تمسكه بالهوية العربية السورية والوحدة الوطنية مستشهداً بوصية القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش “الدين لله والوطن للجميع” مؤكداً أن عائلته كانت ولا تزال صمام أمان للوحدة السورية ولم تكن يوماً أداة للخيانة أو بيع المواقف السياسية

وانتقد الأطرش بشدة المشككين في وطنية عائلة الأطرش معتبراً أن هذه المحاولات تنم عن جهل بالتاريخ أو رغبة متعمدة في إشعال نيران الفتنة

كما أكد أن الحل لكل الأزمات الراهنة يجب أن يكون “نابعاً من الداخل السوري” حفاظاً على كرامة ومصير الشعب السوري ووحدة أراضيه

السياق الميداني وتحديات “دولة باشان”

يأتي ظهور الأطرش في دمشق بالتزامن مع توترات ميدانية تشهدها السويداء حيث تسيطر فصائل “الحرس الوطني” التابعة للهجري على مساحات واسعة من المحافظة بما في ذلك قرية عرى ومركزها “دار عرى” التاريخي وسط اتهامات لتلك القوى بالسعي لتنفيذ مشروع ما يسمى “دولة باشان” المدعوم من قوى خارجية وعلى رأسها إسرائيل

وشدد الأمير في ختام حديثه على ضرورة فرض الأمن في السويداء باعتباره مصلحة عليا للجميع مؤكداً أنه فضل تحمل الأذى الشخصي والابتعاد مؤقتاً على أن تتحول ساحات الجبل إلى مسرح للدماء والحسابات الضيقة التي لا تخدم السوريين.

 

اقرأ أيضاً:السويداء: تأمين خروج الأمير حسن الأطرش وتوعد حكومي بدخول المدينة

اقرأ أيضاً:محافظ السويداء: لا شرعية تُبنى على الخوف أو شريعة الغابة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.