تدهور الخدمات في حي قناة رانس بين القزاز وببيلا.. شكاوى من الصرف الصحي والكهرباء والإنترنت
يشكو سكان حي قناة رانس الواقع بين منطقتي القزاز ومدينة ببيلا في ريف دمشق، من تراجع كبير في مستوى الخدمات الأساسية، وسط مطالبات متكررة للجهات المحلية بالتدخل العاجل وتحسين الواقع الخدمي في المنطقة.
أزمة صرف صحي تهدد الصحة العامة:
أكد يحيى شيخ عوض، خطيب جامع الأحمدي، في تصريحات لموقع “هاشتاغ”، أن الحي يعاني من مشكلات متراكمة في شبكة الصرف الصحي، خاصة داخل الأزقة والأحياء الشعبية. وأوضح أن مياه الصرف تطفو على السطح في عدة نقاط، ما أدى إلى امتدادها نحو الطريق العام والتأثير على شبكات المياه الرئيسية وخطوط الاتصالات.
وأشار إلى مخاطر صحية مباشرة، لافتاً إلى حادثة شوهد فيها طفل يبلغ أربع سنوات يلعب في المياه الملوثة قبل تنبيهه إلى خطورتها.
نقص حاويات القمامة وتراكم النفايات:
تضمنت الشكاوى أيضاً نقصاً في عدد حاويات القمامة مقارنة بالكثافة السكانية، ما تسبب في تراكم النفايات في بعض المواقع داخل الحي، وزيادة المخاوف من انتشار الروائح والأمراض.
خدمات إنترنت متردية وغياب البدائل:
وفي ملف الاتصالات، وصف عوض خدمة الإنترنت بأنها “سيئة جداً”، مع محدودية الخيارات المتاحة وصعوبة التبديل بين الشركات المزودة. وذكر أن بعض المشتركين يواجهون سوء معاملة، في ظل غياب شركات بديلة ضمن المنطقة.
تسعيرة الأمبير تفوق السعر المحدد:
أما في قطاع الكهرباء، فأشار شيخ عوض إلى وجود تعليمات سابقة تحدد تسعيرة الأمبير بـ 7 آلاف ليرة سورية، في حين يبلغ السعر المتداول حالياً نحو 10 آلاف ليرة، ما يشكل عبئاً إضافياً على الأهالي، خاصة أن الحي يُعد من المناطق محدودة الدخل.
مدارس تعاني ومبادرات أهلية محدودة:
وبحسب عوض، تعاني المدرستان الوحيدتان في الحي من ضعف الخدمات، لا سيما المدرسة الابتدائية التي تواجه مشكلة في الصرف الصحي. وأطلقت لجان الحي مبادرة تطوعية شملت حملات توعية وإنشاء صندوق تنموي، جُمعت من خلاله تبرعات بنحو 3 ملايين ليرة سورية، خُصصت لإصلاحات محدودة في المدارس وبعض أعطال الشبكة الكهربائية، إلا أن المبلغ لم يُحدث فرقاً ملموساً في تحسين الواقع العام.
شكاوى من سلوك بعض سائقي خط “دف الشوك”:
تحدث عوض أيضاً عن مشكلة اجتماعية تتعلق بسلوك عدد من سائقي خط دف الشوك، مع ورود شكاوى حول سوء المعاملة، خصوصاً تجاه النساء، مطالبين الجهات المعنية بمتابعة هذه الادعاءات والتحقق منها.
مطالب بتقييم شامل وخطة واضحة:
وبحسب شيخ عوض، تواصلت لجان الحي مع رئيس البلدية وعرضت المشكلات الخدمية، حيث تلقت وعوداً بالمعالجة لم تنعكس عملياً على أرض الواقع. وأشار إلى أنه في بداية “التحرير” كانت الاستجابة أفضل، أما حالياً فالوضع يقتصر على الوعود، رغم وجود لجنة أعيان معترف بها من المحافظة ولجنة حي مرتبطة بالبلدية.
ويطالب سكان حي قناة رانس بإجراء تقييم شامل للواقع الخدمي، ووضع خطة واضحة لمعالجة أزمات الصرف الصحي والنظافة والكهرباء والتعليم، بما يضمن الحد الأدنى من الخدمات الصحية والبيئية للأهالي في ريف دمشق.
إقرأ أيضاً: مستشفى الأطفال الجامعي بدمشق يغرق في نقص التجهيزات وغياب الخدمات
اقرأ أيضاً:فوضى الإيجارات في حي الحجر الأسود بريف دمشق: سكن مدمّر بأسعار تفوق القدرة المعيشية