مستقبل السينما.. كيف يغزو الذكاء الاصطناعي بلاتوهات هوليوود؟
مستقبل السينما ثورة في هوليوود.. “كيوريوس ريفيوج” المصنع السري لجيل السينما المدعوم بالذكاء الاصطناعي
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد شبح يهدد وظائف السينمائيين في لوس أنجلوس، بل تحول إلى “طوق نجاة” للكثيرين. ففي الوقت الذي تباطأ فيه الإنتاج التقليدي، برزت مؤسسة “كيوريوس ريفيوج” (Curious Refuge) كأول أكاديمية عالمية متخصصة في تدريب المبدعين على صناعة الأفلام باستخدام التقنيات التوليدية، جاذبةً أكثر من 10 آلاف طالب يسعون لحجز مقعد في مستقبل “هوليوود الجديدة”.
من التهميش إلى القمة.. قصص نجاح صنعتها “الآلة”
قصة مايكل إنج، خبير المؤثرات البصرية، تلخص المشهد؛ فبعد أن وجد نفسه خارج سوق العمل، قرر الانغماس في تعلم الآلة عبر هذه المنصة، ليتحول من “مهدد بالبطالة” إلى مدرب ومطلوب في كبرى الاستوديوهات. ولم تقتصر المنصة على المحترفين فحسب، بل مكنت الهواة مثل بيترا مولنار، أخصائية صحة الأسنان السابقة، من دخول عالم الإعلانات العالمية والوصول بأعمالها إلى شاشات “تايمز سكوير” العملاقة بفضل أدوات مثل “ميدجورني” و”تشات جي بي تي”.
أكاديمية عالمية بـ 11 لغة.. كيف يتعلم صناع الأفلام الجدد؟
تأسست “كيوريوس ريفيوج” في عام 2020، لكن انطلاقتها الحقيقية كانت في 2023 مع تقديم مناهج دراسية متطورة بـ 11 لغة مختلفة لطلاب من 170 دولة. المؤسسة لا تكتفي بالدروس المسجلة، بل تعقد ورش عمل سرية داخل كبرى استوديوهات هوليوود (تحت اتفاقيات عدم إفصاح صارمة) لبناء أساس متين لفهم الإمكانات الإبداعية للذكاء الاصطناعي وكيفية دمجه في مراحل الإنتاج المختلفة.
مخاوف “الاستبدال” مقابل “جيل الرواد”
رغم التوقعات التي تشير إلى احتمال إلغاء أو دمج 120 ألف وظيفة في قطاع السينما والتحريك بنهاية هذا العام، يرى خبراء أن الذكاء الاصطناعي سيكرر تجربة “يوتيوب”. فهو سيقلل الحواجز المالية أمام المبدعين، مما يسمح بظهور جيل جديد من رواة القصص الذين يمتلكون خيالاً واسعاً دون الحاجة لميزانيات ضخمة، وهو ما يجعل التدريب على هذه الأدوات ضرورة لا غنى عنها.
سباق الاستحواذ.. هل يصبح الذكاء الاصطناعي “العملة الصعبة” للمواهب؟
القيمة الكبيرة لهذه المؤسسة دفعت شركة “بروميس” (Promise) المدعومة من كبار المستثمرين في وادي السيليكون للاستحواذ عليها مؤخراً. الهدف واضح: تأمين نبع لا ينضب من المخرجين والفنانين المتمكنين من تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل اشتداد المنافسة بين الشركات التقليدية والناشئة على اقتناص هذه المواهب التي باتت توصف بأنها “أكبر فرصة في تاريخ الصناعة”.