نقل آلاف معتقلي “داعش” من سوريا إلى العراق يمهد لانسحاب القوات الأميركية
كشف مسؤولون أميركيون أن الجيش الأميركي بات على وشك استكمال عملية نقل آلاف المقاتلين من تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، في خطوة قد تفتح الباب أمام انسحاب جزئي أو كامل للقوات الأميركية من الأراضي السورية خلال الأشهر المقبلة، وفق تقرير نشرته واشنطن بوست.
اكتمال نقل 6 إلى 7 آلاف معتقل:
وبحسب المسؤولين، فإن عملية نقل ما بين 6 و7 آلاف معتقل، التي استمرت لأسابيع بالتعاون بين الجيش الأميركي وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات العراقية، قد تُستكمل بحلول اليوم الجمعة.
وشملت العملية نقل المعتقلين عبر طائرات عسكرية وقوافل برية إلى العراق، في واحدة من أكبر عمليات إعادة تموضع معتقلي التنظيم منذ سنوات. ومن المتوقع أن يبقى أقل من ألفي معتقل سوري داخل السجون التي تديرها “قسد”، إلى حين تسلمها من قبل الحكومة السورية.
وأكد مسؤولون عراقيون وأميركيون أن عدداً كبيراً من المعتقلين المنقولين سيُحتجز في سجن الكرخ قرب مطار بغداد الدولي، وهو سجن استخدمه الجيش الأميركي سابقاً خلال حرب العراق.
تمهيد لانسحاب ألف جندي أميركي من سوريا:
تأتي هذه التطورات في ظل مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسحب نحو ألف جندي أميركي بقوا في سوريا بزعم منع عودة تنظيم “داعش”. وكانت القوات الأميركية قد سلّمت مؤخراً قاعدة التنف في جنوب شرق سوريا إلى القوات الحكومية السورية، في خطوة وُصفت بالمهمة ضمن مسار الانسحاب.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى إمكانية نقل قواعد إضافية إلى قوات الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، ما قد يمهّد لإنهاء المهمة العسكرية الأميركية في سوريا بالكامل.
مخاوف أميركية عراقية من فرار المعتقلين:
رغم الإشادة الأميركية بالتنسيق مع الحكومة السورية، حذرت واشنطن بغداد بشكل غير معلن من احتمال عدم قدرة السلطات السورية على ضمان أمن معسكرات احتجاز عناصر “داعش”.
وكانت المخاوف قد تصاعدت بعد سيطرة القوات السورية على مناطق كانت خاضعة لـ”قسد”، بما في ذلك سجنا الشدادي ومعسكر الهول، ما أدى إلى خروج عشرات العوائل باتجاه إدلب ومحافظات أخرى.
مستقبل الوجود الأميركي في سوريا:
يرى مراقبون أن اكتمال نقل معتقلي “داعش” يمثل خطوة مفصلية قد تعيد رسم خريطة الوجود العسكري الأميركي في سوريا. فبينما تسعى إدارة ترامب إلى إنهاء المهمة العسكرية، تبقى المخاوف من عودة التنظيم والتوترات بين “قسد” والقوات الحكومية عاملاً مؤثراً في تحديد جدول الانسحاب النهائي.
اقرأ أيضاً:مغادرة عائلات أجانب من مخيم الهول بعد انسحاب قسد وسيطرة الحكومة السورية
اقرأ أيضاً:هروب مقاتلي تنظيم “داعش” من سجون شمال شرقي سوريا: الأسباب والتداعيات