معرض دمشق للكتاب 2026: سرقة وفوضى وتطرف.. أين الدور الحكومي؟
انطلقت في العاصمة السورية دمشق الدورة الاستثنائية لمعرض الكتاب الدولي (6-16 فبراير)، تحت شعار “تاريخ نكتبه… تاريخ نقرأه”.
ورغم أن هذه الدورة تُعد الأولى بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، وتشارك فيها السعودية وقطر كضيفتي شرف.
إلا أن المعرض سرعان ما تصدر واجهة الأحداث ليس بسبب إصداراته الأدبية، بل بسبب سلسلة من التجاوزات الأمنية والفكرية التي أثارت لغطاً واسعاً.
اختراق أمني: سرقة سيارات الوفد السعودي
في حادثة غير مسبوقة أساءت للمناخ التنظيمي، تعرضت سيارات تابعة للوفد السعودي المشارك للسرقة والكسر في محيط أرض المعارض.
وثّق الوفد لحظات تعرض السيارات للتهشيم لمحاولة سرقة محتوياتها، مما ألقى بظلال من الشك حول قدرة اللجان التنظيمية على تأمين البعثات الدبلوماسية والثقافية المشاركة.
وسط صمت رسمي حتى الآن حيال ملابسات الحادثة.
“فوضى رقابية” والترويج للفكر المتطرف
شهد المعرض حالة من الصدمة لدى شريحة واسعة من المثقفين والناشطين، بسبب ما وصفوه بـ “الانفتاح الرقابي الخطير”، حيث سمحت الفوضى التنظيمية بمرور عناوين تروج للكراهية والتطرف:
-
التدخل العراقي: طلبت المخابرات العراقية رسمياً من السلطات السورية منع كتاب منسوب لـ “أبي مصعب الزرقاوي” (هل أتاك حديث الرافضة) لما يحمله من محتوى تكفيري.
-
مذكرات القاعدة: أُعلن فجأة عن عرض مذكرات “أبو حفص الموريتاني” (المفتي السابق للقاعدة) للمرة الأولى في سوريا.
-
وهو ما اعتبره ناشطون تمجيداً واضحاً لشخصيات مرتبطة بالإرهاب تحت غطاء “حرية النشر”.
غياب النسوية وشبهات “التشدد الاجتماعي”
انتقد حقوقيون الهوية البصرية والتنظيمية للمعرض، واصفين إياها بـ “الذكورية المفرطة”.
ورصد الزوار عدة ملاحظات أثارت قلقاً حول مستقبل الحريات الاجتماعية في سوريا:
-
ندوات رجالية: تضاؤل الحضور النسائي في لجان التنظيم والندوات الفكرية بشكل لافت.
-
ارتباطات مقلقة: ربط المتابعون بين صور الندوات “الرجالية فقط” وأنباء عن منع المكياج في بعض الدوائر والجامعات.
-
معتبرين أنها محاولات لفرض صورة اجتماعية محافظة تتماشى مع التوجهات السياسية الجديدة في البلد
إقرأ أيضاً: مصدر الغاز المورّد إلى سوريا يثير تساؤلات: مصري أم إسرائيلي؟