القرض الحسن لموسم القمح في دير الزور يفشل في جذب المزارعين

لم تحقق خطوة إقرار القرض الحسن من وزارة الزراعة السورية لدعم موسم القمح في دير الزور النتائج المرجوة، إذ سجّلت أعداد المتقدمين مستويات متدنية للغاية، رغم الحاجة الكبيرة لدى المزارعين لتأمين تمويل يغطي ارتفاع تكاليف الزراعة من بذار وأسمدة وحراثة.

ويأتي هذا العزوف في وقت يعاني فيه مزارعو القمح من شح السيولة وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، ما يجعل أي تأخير أو تعقيد إداري عاملًا مؤثرًا في قراراتهم الزراعية.

تأخر القرار وبيروقراطية التنفيذ:

أرجع مزارعون في دير الزور ضعف الإقبال على القرض إلى توقيت صدور القرار، إذ أوضح المزارع جاسم العبد الله خلال حديثه لموقع “هاشتاغ” أن القرار صدر بعد منتصف شهر تشرين الثاني، وهو توقيت متأخر، حيث كان معظم المزارعين قد بدأوا بحراثة أراضيهم وشراء البذار والأسمدة من السوق الحرة.

من جهته، أكد المزارع أحمد الحسين أن غياب السيولة أدى إلى خروج عدد من الحقول من الخطة الزراعية، مشيرًا إلى أن القرار كان يجب أن يصدر قبل بدء الموسم بوقت كافٍ، لافتًا إلى أن بعض الجمعيات الفلاحية امتنعت عن كفالة أعضائها خشية تعثر السداد.

اتحاد الفلاحين يوضح قيمة القرض وأسباب العزوف:

بدوره، أوضح عضو المكتب التنفيذي في اتحاد فلاحي دير الزور، محمد العاشق، أن قيمة القرض تبلغ 1.5 مليون ليرة سورية للمزارع الفرد، و300 مليون ليرة للجمعية الفلاحية.

وبيّن أن عدم تقدم عدد كبير من المزارعين يعود إما إلى شروعهم بالزراعة قبل صدور القرار، أو إلى عدم حاجتهم للقرض في ظل اعتمادهم على مصادر تمويل بديلة.

شروط القرض الحسن وآلية التوزيع:

أكد مدير المصرف الزراعي في دير الزور، المهندس محمد عكل، استمرار عمليات التسجيل للقرض، مشيرًا إلى أن توزيع سماد اليوريا للمستفيدين سيبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكشف عكل لـ “هاشتاغ” أن عدد المسجلين في عموم محافظة دير الزور، بلغ نحو 400 مزارع فقط، وذلك وفق التراخيص الزراعية المعتمدة.

وأوضح أن القرض يُمنح استنادًا إلى وثيقة التنظيم الزراعي أو الكشف الحسي، مع اشتراط تقديم كفيلين بملاءة مالية أو كفالة عقارية، مؤكدًا أن القرض يُقدم على شكل بذار وسماد حصراً دون مبالغ نقدية، ويُسدّد من دون فوائد فور انتهاء موسم الحصاد.

واقع الخطة الزراعية لزراعة القمح:

في سياق متصل، أشار رئيس دائرة الإنتاج الزراعي، المهندس عبد الحميد العبد الحميد، إلى أن المساحات المزروعة بالقمح في دير الزور بلغت 14,500 هكتار حتى الآن، مقارنة بـ 9,500 هكتار في نهاية الموسم الماضي.

وبيّن أن الخطة الزراعية لهذا الموسم تستهدف الوصول إلى 22 ألف هكتار، موضحًا أن هذه الأرقام تقتصر على منطقة الشامية ولا تشمل منطقة الجزيرة.

إقرأ أيضاً: لمواجهة أسوأ موسم زراعي: سوريا تطلق مشروع القرض الحسن لدعم مزارعي القمح

إقرأ أيضاً: وزارة الزراعة السورية: استعادة أكثر من 2.5 مليون هكتار من الأراضي الزراعية شمال شرقي سوريا

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.