اتفاقية تاريخية بين بيروت ودمشق: نقل المحكومين السوريين إلى بلادهم يدخل حيز التنفيذ اليوم
يشهد مقر السرايا الحكومية في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الجمعة 6 شباط 2026، مراسم توقيع اتفاقية مشتركة بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية، تتعلق بنقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم.
وتأتي هذه الخطوة لإنهاء ملف شائك استمر لسنوات في إطار التعاون القضائي والإنساني بين البلدين.
مراسم التوقيع والتمثيل الرسمي
بحسب البيان الرسمي المنشور عبر منصة “X”، ستجري مراسم التوقيع بحضور رفيع المستوى يضم:
-
من الجانب اللبناني: رئيس الحكومة نواف سلام، ونائب الرئيس طارق متري، ووزير العدل عادل نصار.
-
من الجانب السوري: وفد رسمي برئاسة وزير العدل في الحكومة الانتقالية السورية مظهر الويس.
تفاصيل الاتفاقية: تنازلات قانونية متبادلة
جاءت هذه الاتفاقية ثمرة مشاورات مكثفة أفضت إلى حل نقاط الخلاف التقنية التي كانت تعيق التنفيذ، وأبرزها:
-
إلغاء الصلاحية الاستنسابية: تنازل الجانب اللبناني عن شرط عدم تسليم محكومين محددين دون تبرير، مما سهل إقرار الاتفاقية.
-
بند العفو العام: تم التوافق على صيغة تسمح للسلطات السورية بمنح عفو (عام أو خاص) للمحكومين المستلمين.
بشرط أن يكونوا قد أمضوا أكثر من 7 سنوات في السجون اللبنانية، وألا يشمل العفو أكثر من ثلث العقوبة.
أرقام ودلالات: من سيستفيد من الاتفاقية؟
تشير التقديرات القضائية إلى أن هذه الخطوة ستساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط عن السجون اللبنانية المكتظة:
-
المستفيدون المباشرون: يتراوح عدد المحكومين الذين تشملهم الاتفاقية بين 270 و300 شخص.
-
نسبة الشمول: من المتوقع أن يستفيد نحو 90% من المحكومين السوريين من بند العفو المشروط، نظراً لتجاوزهم مدة السبع سنوات في الاحتجاز.
-
ملف الموقوفين: يظل ملف الموقوفين (غير المحكومين) والبالغ عددهم نحو 1500 شخص معلقاً، بانتظار تشريعات نيابية لبنانية تسمح بتسليمهم.
إقرأ أيضاً: سوريا تتسلم رئاسة المجموعة العربية في الأمم المتحدة وتحدد أولويات المرحلة المقبلة