تداول تعميم عن منع دخول السوريين إلى مصر باستثناء حاملي الإقامة

تداولت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، منذ 3 شباط، تعميماً منسوباً إلى جهات مصرية، يفيد بصدور قرار يمنع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على موافقات دخول إلى جمهورية مصر العربية، القادمين من سوريا ولبنان والعراق والأردن، وذلك “حتى إشعار آخر”.

وبحسب ما ورد في التعميم المتداول، فإن القرار لا يشمل السوريين الحاصلين على إقامات مصرية سارية، كما أشار إلى أن يوم الجمعة 6 شباط 2026 هو آخر موعد يُسمح فيه بدخول السوريين المشمولين سابقاً بالموافقات.

ورغم الإشارة في تداول الخبر إلى “مصادر رسمية مصرية”، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي معلن من الجهات المصرية المختصة يؤكد أو ينفي صحة القرار، ما أبقى الأمر في إطار المعلومات غير المؤكدة.

قلق متجدد لدى السوريين في مصر

إعادة تداول مثل هذه التعميمات، سواء أكانت مؤكدة أم غير معلنة رسميًا، أعادت تسليط الضوء على ملف الوجود السوري في مصر، ولا سيما ما يتعلق بإجراءات الإقامة، التي باتت تشكل مصدر قلق مستمر لآلاف السوريين المقيمين هناك.

وخلال السنوات الماضية، واجه كثير من السوريين صعوبات في الحصول على الإقامة أو تجديدها، ما انعكس أوضاعاً متباينة بين من يملكون إقامات سارية ومصادر دخل مستقرة، وبين شريحة أخرى تعيش حالة من القلق بسبب تراكم الغرامات أو عدم القدرة على تسوية أوضاعها القانونية.

تبليغ شفهي دون قرار مكتوب

أوضح مكتب “ماروتا” للسفر والسياحة في دمشق، في تصريح لموقع «عنب بلدي»، أن الجهات الأمنية المصرية أبلغت مكاتب السفر بشكل شفهي بوقف دخول السوريين في الوقت الحالي، من دون صدور قرار مكتوب أو تعميم رسمي معلن من جهة مصرية مختصة.

وأشار المكتب إلى أن هذا النمط من التبليغ يعد شائعاً في القرارات المتعلقة بدخول السوريين إلى مصر، حيث تصل التعليمات غالباً إلى شركات الطيران ومكاتب السياحة بصورة غير مكتوبة، مع إبقاء المجال مفتوحاً أمام التراجع عنها في أي وقت.

وأضاف أن قرارات مشابهة تكررت خلال السنوات الماضية، إذ جرى تعليق دخول السوريين لفترات قصيرة، قبل أن يُعاد السماح به لاحقاً.

تشديد أمني وإجراءات داخل مصر

من جهته، قال عامر أدنى، سوري مقيم في مصر ومطلع على الإجراءات المتعلقة بالسوريين، إن قرار منع دخول السوريين القادمين من سوريا ولبنان والعراق والأردن “مطبق حالياً”، ويستمر حتى إشعار آخر.

وأوضح، في تصريح لـ«عنب بلدي»، أن السلطات المصرية شددت خلال الأيام العشرة الماضية الإجراءات الأمنية، مع انتشار دوريات في عدد من المناطق التي يتركز فيها وجود السوريين.

وبحسب أدنى، كانت السلطات تمنح خلال الفترة الماضية مهلًا لتسوية الأوضاع القانونية، بحيث يتمكن القادرون على استخراج إقامة من القيام بذلك، فيما يُطلب من غير القادرين مغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الدوريات بدأت مؤخراً بتوقيف السوريين الذين لا يحملون إقامات سارية في مختلف المحافظات، ما أدى إلى حالات ترحيل، مقابل إخضاع آخرين لإجراءات تسوية قانونية.

وأضاف أن من يصدر بحقه قرار ترحيل ولا يملك جواز سفر، يُحال إلى السفارة السورية لاستخراج “ورقة مرور” وفق إجراءات أمنية مشددة، قبل حجز تذكرة السفر على نفقته الخاصة أو نفقة ذويه، ونقله مباشرة إلى المطار دون السماح له بالعودة إلى مكان إقامته.

سياق متكرر

وتأتي هذه التطورات في سياق قرارات وإجراءات مشابهة صدرت خلال عامي 2024 و2025، حين جرى تعميم تعليمات على شركات السفر والطيران بعدم قبول أي راكب سوري على الرحلات المتجهة إلى مصر من مختلف دول العالم، باستثناء حاملي الإقامات المصرية المؤقتة لغير غايات السياحة.

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.