قمة “الشرع – بوتين” غداً في موسكو: ترتيبات “سوريا الجديدة”.. ما خفايا هذه الزيارة؟
يتوجه رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، غداً الأربعاء، إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية وصفت بالاستراتيجية.
حيث من المقرر أن يعقد قمة ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت مفصلي تترقب فيه المنطقة ملامح المرحلة القادمة بعد التبدلات الجوهرية في خارطة السيطرة الميدانية.
الزيارة الأولى بعد “زلزال الشرق”
تكتسب هذه الزيارة أهمية استثنائية لكونها الأولى للشرع عقب التطورات العسكرية المتسارعة في شمال شرقي سوريا.
-
السيطرة الكاملة: تأتي القمة بعد نجاح الجيش السوري في بسط سيطرته على كامل محافظتي الرقة ودير الزور.
-
بالإضافة إلى مساحات شاسعة في ريفي حلب والحسكة، إثر المواجهات مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
-
تثبيت المكتسبات: يرى مراقبون أن المحادثات ستتركز على “شرعنة” هذه التغييرات الميدانية دولياً.
-
بالإضافة إلى بحث دور القوات الروسية في تأمين هذه المناطق وضمان عدم انزلاقها نحو مواجهات استنزافية جديدة.
ماراثون الدبلوماسية: من الاقتصاد إلى الدفاع
لا تنفصل زيارة الشرع غداً عن سلسلة التحركات المكثفة التي قادها فريقه الحكومي نحو موسكو منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024:
-
الملف العسكري: سبقت هذه الزيارة مباحثات تقنية أجراها وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية السورية مرهف أبو قصرة في موسكو نهاية تشرين الأول الماضي، تركزت على تبادل الخبرات العسكرية وإعادة هيكلة التعاون الدفاعي.
-
الأمن الغذائي والطاقة: تواصل الزيارة ما بدأه الشرع في منتصف تشرين الأول الماضي و وزيره الشيباني، لتعزيز الشراكة في مجالات الطاقة وتأمين سلاسل الإمداد الغذائي، وهو ما يمثل أولوية قصوى للحكومة الانتقالية السورية الجديدة
أجندة القمة المتوقعة
يتوقع أن يتصدر الطاولة السورية – الروسية ثلاثة ملفات رئيسية:
-
مستقبل شمال شرقي سوريا: تنسيق الأدوار بين دمشق وموسكو في المناطق المستعادة حديثاً، ومصير العلاقة مع المكونات المحلية.
-
إعادة الإعمار: تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مؤخراً، ودعوة الشركات الروسية للمساهمة في إعادة بناء البنية التحتية.
-
الاستقرار الإقليمي: مناقشة التفاهمات الإقليمية (التركية – الإيرانية – الأميركية) في ظل الواقع الميداني الجديد.
إقرأ أيضاً: أحمد الشرع يجتمع بشخصيات كردية من كوباني ويؤكد التزامه بحماية الحقوق الكردية