إنهاء عقود 309 موظفين في زراعة اللاذقية يثير غضبًا واسعًا وتداعيات إنسانية خطيرة
أقدمت الحكومة السورية الانتقالية على إنهاء عقود 309 موظفين يعملون في مديريات الزراعة بمحافظة اللاذقية، في قرار أثار موجة استياء واسعة بين العاملين وذويهم، نظرًا لما يحمله من آثار اقتصادية وإنسانية قاسية في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات البطالة.
موظفون بلا بدائل أو تعويضات:
وبحسب ما وثّقه المرصد السوري لحقوق الإنسان، شمل القرار موظفين من مختلف الاختصاصات والفئات الوظيفية، أمضى العديد منهم سنوات طويلة في خدمة القطاع الزراعي، وكان الراتب الشهري مصدر الدخل الوحيد لإعالة أسرهم.
وأكدت مصادر مطلعة أن الموظفين تم تبليغهم بإنهاء عقودهم بشكل مفاجئ، دون توفير بدائل وظيفية أو خطط تعويض أو برامج دعم اجتماعي، ما فاقم حالة القلق وعدم الاستقرار الوظيفي، خاصة في ظل غلاء المعيشة وتراجع فرص العمل.
سلبيات وتداعيات القرار:
يحمل هذا الإجراء جملة من الانعكاسات السلبية، أبرزها:
1- حرمان مئات العائلات من مصدر رزقها الوحيد في محافظة تعاني أصلًا من ضعف فرص العمل.
2- تفاقم الأوضاع المعيشية للأسر المتضررة، لا سيما أن عددًا كبيرًا من الموظفين يعيلون أطفالًا ومرضى وكبار سن.
3- غياب المعايير الواضحة في اتخاذ القرار، ما يثير تساؤلات حول آلية الاختيار ويعزز الشعور بالظلم والتهميش.
4- إضعاف القطاع الزراعي في اللاذقية من خلال الاستغناء عن كوادر تمتلك خبرات ميدانية متراكمة، في وقت يُفترض فيه دعم هذا القطاع الحيوي.
تداعيات إنسانية واقتصادية متصاعدة:
وأكدت مصادر محلية للمرصد أن عددًا متزايدًا من العائلات بات مهددًا بعدم القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء والدواء والتعليم، في ظل غياب شبكة أمان اجتماعي فعّالة، ما ينذر بتداعيات إنسانية خطيرة قد تدفع بعض الأسر إلى الاعتماد على المساعدات أو السقوط تحت خط الفقر المدقع.
مطالب بحماية حقوق العاملين:
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه سوريا تدهورًا اقتصاديًا متسارعًا، وسط مطالب متزايدة بحماية حقوق العاملين، وضرورة اعتماد سياسات حكومية تراعي البعد الإنساني والاجتماعي، بدلًا من إجراءات مفاجئة تزيد من معاناة المواطنين وتعمّق الأزمات المعيشية.
إقرأ أيضاً: مساكن ضباط الضمير بين التصنيف الأمني والواقع المعيشي: تصاعد سرقات وغياب حلول
إقرأ أيضاً: خبير اقتصادي: فواتير الكهرباء المرتفعة تعمّق الفقر وتضر بالاقتصاد السوري وسعر الصرف