خبير اقتصادي: فواتير الكهرباء المرتفعة تعمّق الفقر وتضر بالاقتصاد السوري وسعر الصرف
حذّر الخبير الاقتصادي جورج خزام من أن دفع فواتير الكهرباء بمئات الآلاف وبملايين الليرات السورية يشكّل عبئاً اقتصادياً خطيراً، ويعني عملياً توزيع العجز المالي في الموازنة العامة على المواطنين، في وقت تتجاوز فيه نسبة الفقر 90% من السكان وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وأوضح خزام أن وزارة الكهرباء تتعامل وكأنها جهة تجارية خاصة، لا كمؤسسة خدمية حكومية، رغم أن المواطنين يدفعون الضرائب للخزينة العامة التي تحصل على التمويل من الموارد والثروات الطبيعية، ولا سيما بعد تحرير حقول النفط والغاز في شمال شرق سوريا.
آثار سلبية خطيرة على الاقتصاد السوري:
وبيّن الخبير الاقتصادي أن ارتفاع فواتير الكهرباء يخلّف أضراراً جسيمة على الاقتصاد السوري، من أبرزها:
1- تراجع الدخل المتاح للاستهلاك، ما يؤدي إلى انخفاض الطلب في الأسواق، وبالتالي تراجع الإنتاج وزيادة البطالة وحالات الكساد.
2- تدهور مستوى الصحة العامة نتيجة انخفاض القدرة على استهلاك الغذاء الصحي.
3- ارتفاع حالات سرقة الكهرباء تحت ذرائع متعددة بسبب العجز عن تسديد الفواتير.
4- عودة الرشاوى بقوة داخل مؤسسات القطاع العام بذريعة تخفيض أو تسوية فواتير الكهرباء المرتفعة وغير المبررة.
5- زيادة حالات الاختلاس من المال العام، بعد تحويل الزيادات الأخيرة على الرواتب إلى فواتير كهرباء.
6- عجز ملايين السوريين عن دفع إيجار المنازل وفواتير الكهرباء في الوقت نفسه، ما يفاقم الأزمات الاجتماعية والعائلية والضغوط المعيشية.
7- مطالبة القطاع الخاص برفع الأجور لمواكبة التكاليف، الأمر الذي يزيد تكاليف الإنتاج ويضعف القدرة على منافسة المستوردات الرخيصة المدعومة بجمارك منخفضة.
تأثير فواتير الكهرباء على سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية:
وفي منشور لاحق، تناول جورج خزام تأثير الجباية المفرطة لفواتير الكهرباء بالليرة السورية على سعر صرف الدولار، موضحاً أن سحب كميات كبيرة من الليرة من السوق يؤدي إلى تجفيف السيولة النقدية.
وأشار إلى أن انخفاض السيولة المتداولة بالليرة يسهّل التلاعب بسعر الصرف من قبل الصرافين داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى صفحات التواصل الاجتماعي المجهولة المصدر، إذ يصبح إحداث تقلبات حادة في سعر الدولار بحاجة إلى كميات أقل من الليرة والدولار.
وأكد أن أخطر نتائج تجفيف السيولة هو الانخفاض الوهمي لسعر الدولار، والذي لا يستند إلى تحسن حقيقي في الاقتصاد، مثل زيادة الإنتاج أو تراجع المستوردات أو ارتفاع مستدام في عرض الدولار.
الإغراق بالمستوردات وتصفية الإنتاج المحلي:
وبيّن خزام أنه في حال انخفض سعر الدولار بنسبة 20%، فإن أسعار المستوردات تنخفض بالنسبة نفسها، بينما تنخفض أسعار المنتجات الوطنية بنسبة محدودة جداً، تتعلق فقط بتكاليف المواد الأولية المستوردة، والتي قد لا تتجاوز 5%.
ونتيجة لذلك، تشهد الأسواق مزيداً من الإغراق بالبضائع المستوردة، ولا سيما التركية والصينية القادمة عبر تركيا، والتي تدعم قطاع النقل التركي وتدفع الضرائب ورسوم العبور هناك، في مقابل:
1- تصفية واسعة للمصانع والورشات المحلية
2- ارتفاع معدلات البطالة والكساد
3- زيادة الطلب على الدولار
4- تدهور إضافي في الاقتصاد السوري
5- فشل تجربة إصدار الليرة السورية الجديدة
إقرأ أيضاً: صدمة في الشارع السوري بعد أول فواتير كهرباء عقب رفع الأسعار 800%
إقرأ أيضاً: فواتير كهرباء صادمة في سوريا بعد رفع التعرفة: أعباء ثقيلة مقابل خدمة محدودة