المجلس الوطني الكردي يكسر صمته: “مبادرة بارزاني” أنقذت الشمال من صدام عسكري شامل

في بيان مفصلي يعكس حساسية المرحلة الراهنة، أعلنت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS) عن رؤيتها للتطورات الأخيرة.

مؤكدةً أن التحركات السياسية المكثفة التي قادها المجلس خلف الكواليس، وبدعم مباشر من إقليم كردستان العراق، حالت دون انزلاق المنطقة نحو “مواجهة عسكرية كارثية” بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري.

نزع فتيل الانفجار: دور “مسعود بارزاني” المحوري

كشف البيان الصادر بتاريخ 25 كانون الثاني 2026، أن الجهود التي بذلها الرئيس مسعود بارزاني كانت “المدخل الرئيسي” لتهدئة الأوضاع.

  • منع المواجهة: اعتبر المجلس أن تدخل بارزاني جاء في توقيت حرج لإيقاف الاشتباكات الدامية التي تسببت في موجات نزوح واسعة.

  • إحياء المسار السياسي: شدد المجلس على أن هذه الجهود ليست مجرد تهدئة ميدانية، بل هي فرصة لإعادة لغة الحوار كخيار وحيد لمعالجة الخلافات الجذرية.

القضية الكردية: من “ملف أمني” إلى “استحقاق دستوري”

بلهجة سياسية حازمة، أعاد المجلس صياغة تعريف القضية الكردية في المشهد السوري:

  1. ليست ملفاً ثانوياً: القضية الكردية هي قضية وطنية بامتياز وجزء عضوي من تكوين الدولة السورية.

  2. الاعتراف الدستوري: أكد المجلس أن الحل يبدأ باعتراف سياسي صريح وضمانات دستورية راسخة ضمن إطار دولة ديمقراطية لا مركزية.

  3. التمثيل الشرعي: دعا المجلس إلى تمكين “الوفد الكردي المشترك” ليقوم بدوره كممثل للتوافق الكردي في العملية السياسية.

خارطة طريق ميدانية: فك الحصار وعودة النازحين

لم يغفل البيان الجوانب الإنسانية الضاغطة، حيث وضع نقاطاً محددة للمرحلة المقبلة:

  • كوباني: دعا المجلس إلى فك الحصار الفوري عن المدينة ورفع كافة القيود عن حركة المساعدات والمواطنين.

  • المرسوم رقم (13): وصف المجلس المرسوم الجمهوري الأخير بأنه “خطوة أولية إيجابية” يمكن البناء عليها وتطويرها في المسار الدستوري لتعزيز الشراكة.

  • العمل الإغاثي: أشاد البيان بالدور الإنساني لـ “مؤسسة بارزاني الخيرية” في حماية المدنيين ودعم المتضررين من النزاع الأخير

رؤية استراتيجية: رفض “الاستفراد” ودعوة للشراكة الوطنية

ختم المجلس الوطني الكردي بيانه برسائل موجهة للداخل والخارج:

“إن وحدة الصف الكردي ورفض سياسة الاستفراد بالقرار هما السبيل الوحيد لخدمة تطلعات شعبنا.”

ووجه المجلس نداءً لكافة القوى الوطنية السورية لاستثمار هذه اللحظة الحرجة لبناء دولة تضمن حقوق الجميع دون استثناء.

معتبراً أن الحفاظ على السلم الأهلي ومواجهة خطاب الكراهية هو “حجر الأساس” لأي استقرار مستقبلي.

إقرأ أيضاً: مظلوم عبدي: دمج مؤسساتي شامل وإدارة مشتركة دون دخول الجيش للمناطق الكردية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.