دمشق تعلن انتهاء الهدنة مع «قسد» وتلمّح إلى مراجعة خياراتها السياسية والعسكرية

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، مساء السبت، نقلًا عن مصدر حكومي، بأن وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) قد انتهى، مؤكدًا أن الحكومة تدرس حاليًا الخيارات المتاحة للتعامل مع المرحلة المقبلة.

وجاء هذا التصريح بعد ساعات من تقارير متباينة حول مصير الهدنة، حيث كانت وكالة «فرانس برس» قد نقلت في وقت سابق عن مصادر سورية لم تسمّها أن الحكومة وافقت على تمديد وقف إطلاق النار، الذي كان من المقرر أن ينتهي مساء السبت، لمدة قد تصل إلى شهر.

وبحسب «فرانس برس»، قال مصدر حكومي سوري إن التمديد «مرجح لمدة شهر»، موضحًا أن استكمال عملية نقل معتقلي تنظيم «داعش» يُعد أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت باتجاه هذا التوجه. كما نقلت الوكالة عن مصدر كردي مطّلع على مجريات المفاوضات قوله إن وقف إطلاق النار سيُمدد «إلى حين التوصل إلى حل سياسي يرضي الطرفين».

إلا أن هذا الطرح قوبل بنفي رسمي لاحق، إذ نقلت «سانا» عن مصدر في وزارة الخارجية السورية تأكيده عدم صحة الأنباء المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تمديد مدة وقف إطلاق النار المتفق عليه بين الحكومة السورية و«قسد».

خلفية التفاهمات الأخيرة
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت، يوم الثلاثاء الماضي، التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية»، تضمّن منح مهلة أربعة أيام لإجراء مشاورات داخلية بين الأطراف المعنية. وبحسب نص التفاهم الذي نُشر رسميًا، فإن القوات الحكومية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي في حال المضي بتنفيذ الاتفاق.

كما نص التفاهم على أن يُبحث لاحقًا الجدول الزمني والتفاصيل المرتبطة بعملية الدمج السلمي لمحافظة الحسكة، بما يشمل مدينة القامشلي، ضمن إطار تفاوضي لاحق.

وأشارت الرئاسة إلى أن قوات الجيش لن تدخل كذلك إلى القرى ذات الغالبية الكردية، على أن تخلو هذه المناطق من أي وجود عسكري، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة نفسها، في خطوة تهدف إلى طمأنة السكان وتخفيف التوتر.

وبحسب ما ورد في بيان الرئاسة، يتيح التفاهم لقائد «قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، اقتراح أسماء لعدد من المناصب، من بينها مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى تقديم مقترحات بأسماء لتمثيل المنطقة في مجلس الشعب.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه شمال شرقي سوريا حالة من الترقب، وسط تضارب التصريحات حول مستقبل التفاهمات القائمة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تتراوح بين استئناف التفاوض أو العودة إلى التصعيد، في ظل غياب موقف نهائي معلن حتى الآن.

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.