داعش يهاجم الحكومة السورية و”التحالف الدولي” والإدارة الذاتية ويصف التطورات في سوريا بـ”المسرحية”

شنّ تنظيم داعش هجومًا حادًا على الحكومة السورية و”التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا، مسجّلًا موقفه من العمليات العسكرية الجارية، وسيطرة الحكومة السورية على السجون والمخيمات التي تضم معتقلي التنظيم، واصفًا هذه السيطرة بأنها “مسرحية مكتملة الفصول”.

واتهم التنظيم من وصفه بـ”الطاغوت”، (في إشارة إلى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع)، بالولاء للغرب، معتبرًا أن الولايات المتحدة وجدت فيه “حليفًا جديدًا”. وأضاف، في لهجة تهديدية، أن واشنطن لا تلتزم بحليف واحد، وأن ما حدث سابقًا مع أطراف أخرى قد يتكرر مع الحكومة السورية الحالية، خاصة أنها – بحسب تعبير التنظيم – حكومة “مرحلة انتقالية سريعة الزوال”.

افتتاحية “النبأ”: هجوم على ثلاث قوى رئيسية:

جاء ذلك في افتتاحية العدد الأسبوعي 531 من صحيفة “النبأ”، الناطقة باسم تنظيم داعش، والصادرة يوم الخميس 22 كانون الثاني، حيث شنّ التنظيم هجومًا مطولًا على التطورات الأخيرة في سوريا والمنطقة.

وركّزت الافتتاحية على ثلاث جهات رئيسية:

1- الولايات المتحدة الأمريكية

2- الحكومة السورية الجديدة

3- الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)

اتهام الحكومة السورية بتنفيذ أجندة غربية:

احتلت الحكومة السورية الجديدة حيّزًا كبيرًا من الهجوم، إذ اعتبر التنظيم أن ما جرى هو “تسليم للحكم بتوجيه غربي مباشر”، متهمًا الحكومة بالعمل لخدمة المصالح الغربية أكثر من خدمة الشعب السوري.

وبحسب البيان، فإن الحكومة السورية الحالية ليست سلطة وطنية مستقلة، بل “أداة لتنفيذ سياسات خارجية”، على حد وصف التنظيم.

حديث عن تخلي واشنطن عن الإدارة الذاتية:

أشار تنظيم داعش إلى ما وصفه بـ”تخلي الولايات المتحدة عن الإدارة الكردية”، مستشهدًا بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن قوات سوريا الديمقراطية “كانت تعمل لمصلحتها الخاصة أكثر مما تعمل لمصلحة واشنطن”.

كما استشهد التنظيم بتصريح للمبعوث الأمريكي توم بارك، الذي أكد أن الهدف الأساسي من تشكيل “قسد” كان محاربة تنظيم داعش، وأن هذا الهدف “انتهى”، معتبرًا أن ذلك دليل على تخلي واشنطن عن الإدارة الذاتية.

تحذير من “قنبلة موقوتة” في ملف المعتقلين:

وتناول البيان ملف معتقلي داعش، واصفًا إياه بـ”القنبلة الموقوتة”، محذرًا من المخاطر الأمنية المحتملة في حال وقوع أخطاء أثناء عمليات تسليم السجون أو إدارة آلاف المعتقلين من ذوي الخلفيات الجهادية.

هجوم أوسع على أنظمة الحكم وتجديد الخطاب الجهادي:

وسّع التنظيم هجومه ليشمل أنظمة الحكم في المنطقة، واصفًا إياها بـ”الطواغيت”، وذكر أسماء عدد من القادة بشكل مباشر. كما هاجم من وصفهم بـ”أنصار الطاغوت السوري”، متهمًا إياهم بالترحيب بالتطورات السياسية والأمنية الأخيرة، واعتبر ذلك دليلًا على “التواطؤ والخيانة”.

واختتمت الصحيفة بتجديد الخطاب الإيديولوجي للتنظيم، عبر تمجيد ما يسميه “فريضة الجهاد على منهاج النبوة”، مؤكدًا الفاصل العقائدي بين “المجاهد والقاعد، وبين الحر والعبد”، وفق تعبيره.

أمريكا تنقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق:

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، يوم الأربعاء 21 كانون الثاني، إطلاق مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق.

وقالت سنتكوم إن العملية تهدف إلى ضمان بقاء عناصر التنظيم في مرافق احتجاز آمنة، موضحة أن القوات الأمريكية نجحت في نقل 150 مقاتلًا من داعش كانوا محتجزين في محافظة الحسكة إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية.

وتوقعت القيادة المركزية أن يصل عدد المعتقلين الذين سيتم نقلهم إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية إلى نحو 7000 معتقل.

إقرأ أيضاً: مخيم الهول بين الكارثة الإنسانية والتحدي الأمني

اقرأ أيضاً:ماذا لو أُطلق سراح معتقلي داعش؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.