العراق يتسلم 150 معتقلاً من “داعش” من سجون الحسكة وسط إجراءات أمنية مشددة
أعلن العراق رسمياً عن وصول الدفعة الأولى من معتقلي تنظيم “داعش” المحتجزين في سجون محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك ضمن عملية نقل برعاية دولية وإجراءات أمنية وعسكرية غير مسبوقة اتخذتها بغداد.
ووفقاً لما أعلنه صباح النعمان، المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فقد تسلم العراق يوم الأربعاء 150 معتقلاً من جنسيات عراقية وعربية وأجنبية مختلفة، كانوا محتجزين لدى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
قرارات سيادية وتنسيق دول
أكد المتحدث العسكري العراقي أن هذه الخطوة جاءت بناءً على قرار من “مجلس الأمن الوطني” الذي يترأسه رئيس الوزراء ويضم قادة الأمن ووزراء الدفاع والداخلية.
وأوضح البيان الرسمي أنه جرى الاتفاق مع التحالف الدولي على استلام الإرهابيين وإيداعهم المؤسسات الإصلاحية الحكومية، مشيراً إلى أن الدفعة الأولى تضم عناصر “أوغلوا بدماء العراقيين”، وسيتم تحديد مواعيد الوجبات الأخرى لاحقاً وفقاً لتقدير الموقف الأمني لتطويق خطر هؤلاء الذين يعدون من “قيادات المستوى الأول”.
تفاصيل لوجستية وسجون الاستقبال
ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مسؤول أمني عراقي بارز (طلب عدم كشف اسمه) أن عملية النقل ستتم عبر الطيران المروحي الأمريكي إلى ثلاثة سجون مركزية فُرغت أقسام كبيرة منها خصيصاً لهذا الغرض، وهي:
- سجن سوسة: في محافظة السليمانية بإقليم كردستان.
- سجن الناصرية المركزي (الحوت): جنوبي العراق.
- سجن المطار (كروبر): في بغداد، وهو السجن الذي أنشأته القوات الأمريكية عام 2003.
وأضاف المسؤول أن الدفعة الأولى تضم عراقيين وعرباً من جنسيات مغاربية، صومالية، خليجية، إضافة إلى عناصر آسيوية وأوروبية، مؤكداً أن نقلهم يمثل ضرورة أمنية بسبب خطورة فرارهم من سجون “قسد” غير المستقرة، بينما يبقى موضوع إعادة محاكمتهم رهن قرارات القضاء لاحقاً.
ملف مخيم الهول والتحرك نحو دمشق
وفي سياق متصل، كشف مسؤول بوزارة الهجرة لـ “العربي الجديد” عن خطة لنقل 4 آلاف شخص من عائلات التنظيم (غالبيهم نساء وأطفال) من مخيم الهول السوري إلى مخيم الجدعة جنوبي الموصل برّاً عبر الحافلات خلال هذا الأسبوع. وأشار المصدر إلى أن وفداً عراقياً سيتوجه إلى دمشق للتفاهم مع الجانب السوري حول ملفات المعتقلين والنازحين.
الموقف الأمريكي (سنتكوم) والصور الميدانية
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نقل الـ 150 معتقلاً إلى “موقع آمن في العراق”، موضحة أن الحملة قد تشمل في النهاية نحو 7 آلاف شخص.
ووصف الأدميرال براد كوبر العملية بأنها “مهمة جديدة” تهدف لمنع أي هروب قد يهدد أمن الولايات المتحدة والمنطقة. وتزامنت هذه الأنباء مع رصد صور ومقاطع لوكالة “فرانس برس” تظهر التعزيزات عند الحدود بين البوكمال السورية والقائم العراقية لتأمين عمليات النقل.
اقرأ أيضاً:مركز أوروبي يحذّر من تداعيات خطيرة لهروب سجناء “داعش” في شرق الفرات
اقرأ أيضاً:ماذا لو أُطلق سراح معتقلي داعش؟