الأمن السوري يسيطر على “مخيم الهول” بعد انسحاب “قسد”.. وتحركات دبلوماسية تركية أميركية
انتشرت قوات الأمن السورية صباح اليوم الأربعاء داخل مخيم الهول، الذي يضم عائلات عناصر تنظيم “داعش” في شمال شرق البلاد، وذلك غداة إعلان قوات سوريا الديمقراطية “قسد” انسحابها منه.
وأفاد مراسل وكالة “فرانس برس” بأن العشرات من رجال الأمن دخلوا المخيم عبر بوابته الحديدية مع آلياتهم، لتولي حراسة الموقع الذي يقطنه نحو 24 ألف شخص، بينهم 6300 أجنبي من نساء وأطفال ينتمون لـ 42 جنسية.
وجاء هذا التحرك بعد بيان للجيش السوري أكد فيه أن “قسد” تركت حراسة المخيم الواقع شرقي الحسكة وأطلقت سراح محتجزين، مما خلق حالة من الفوضى والانفلات الأمني، وهو ما أقرّت به “قسد”.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان وزارة الدفاع السورية عن بدء سريان وقف إطلاق نار لمدة أربعة أيام بموجب اتفاق مع قوات “قسد”، رغم رصد خروقات جوية بطائرات مسيّرة استهدفت أحياء في القامشلي والحسكة، بحسب ما ذكرته مصادر لصحيفة “العربي الجديد”.
وعلى الصعيد السياسي، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي مستجدات الساحة السورية، حيث أكدت الرئاسة التركية في بيان لها أن الرئيسين ناقشا قضايا مكافحة الإرهاب ومصير عناصر “داعش” المحتجزين في السجون.
وشدد أردوغان خلال المكالمة على أن وحدة سوريا وسلامة أراضيها تعد أولوية قصوى لتركيا، معتبراً أن الوصول إلى سوريا مزدهرة ومنعمة بالسلام سيعزز استقرار المنطقة.
وفي سياق متصل، كشف موقع “ميدل إيست آي” عن ضغوط أميركية تمثلت في انتقادات حادة وجهها المبعوث الأميركي توم باراك لقائد “قسد” مظلوم عبدي، متهماً إياه بمحاولة جر أطراف دولية إلى الشؤون الداخلية السورية، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي في المنطقة.
اقرأ أيضاً:ماذا لو أُطلق سراح معتقلي داعش؟
اقرأ أيضاً:توم باراك: حكومة الشرع تمثل أعظم فرصة للأكراد في سوريا.. وتغيّر مبررات الشراكة الأميركية مع قسد