الجيش السوري يستعد لعمل عسكري في شمال وشرق سوريا.. “واشنطن لم تعارض”

أفادت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” بأن الجيش السوري يستعد لشن هجوم محدود ضد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في بلدات شمالي وشرقي سوريا، في خطوة تهدف إلى ممارسة ضغط على “قسد” لدفعها نحو تقديم تنازلات في محادثات مستمرة لكنها متعثرة مع الحكومة السورية.

وقالت المصادر إن هذه التحركات تأتي في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز الاستقرار في سوريا، ومنع أي نشاط محتمل لتنظيم الدولة “داعش”، مع تشجيع الطرفين على العودة إلى طاولة الحوار وتجنب المواجهة العسكرية.

وأكد مسؤول سوري ومصدر آخر مطلع على القنوات الدبلوماسية أن واشنطن حثّت الطرفين على الالتزام بالحلول الدبلوماسية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام تفاهمات جديدة بين الحكومة و”قسد”.

وكانت الحكومة السورية و”قسد” قد أجروا العام الماضي محادثات استمرت عدة أشهر، بهدف دمج الهيئات العسكرية والمدنية التي تديرها “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع التأكيد على رغبة الطرفين في حل الخلافات بالطرق السلمية.

مخاوف من تصعيد محتمل

وذكر مسؤول عسكري سوري رفيع المستوى يشارك في التخطيط لوكالة “رويترز” أن ما يصل إلى خمس فرق من الجيش السوري قد تشارك في الهجوم المحدود، الذي سيستهدف بلدات تحت سيطرة “قسد” في محافظة حلب الشمالية وريف دير الزور الصحراوي.

وأشار المسؤول إلى أن الجيش السوري قد يلجأ في حال عدم نجاح هذه الخطوة إلى حملة أوسع، قد تؤدي إلى خسارة “قسد” السيطرة على مناطق شبه مستقلة تديرها منذ أكثر من عشر سنوات.

وخلال يومي الأربعاء والخميس، انتشر الجيش السوري في محيط بلدة دير حافر والقرى المحيطة بها غرب نهر الفرات، وهي مناطق تسيطر عليها “قسد”. وأوضحت المؤسسة العسكرية أنها أصدرت أوامر لمقاتلي “قسد” بالانسحاب إلى شرق النهر، كما فتحت ممراً إنسانياً لإتاحة الفرار للمدنيين.

وبحسب تصريحات بعض السكان الذين تمكنوا من مغادرة المنطقة، اضطروا للفرار سيراً على الأقدام عبر الأراضي الزراعية بعد إغلاق الطريق الرئيسي. في المقابل، نفت قوات “قسد” أن تكون منعت المدنيين من الخروج.

تحركات موازية في دير الزور ورفض “قسد”

في الوقت نفسه، جرى إرسال قوات اخرى أخرى إلى مناطق بمحافظة دير الزور، حيث تسيطر “قسد” على حقول نفط رئيسية تعتبرها الحكومة السورية ضمن أراضي الدولة المركزية، وفق إفادات قادة وحدتين في الجيش السوري.

وأدانت “قسد” الحشد العسكري في كلا المنطقتين، حيث أكد عبد الكريم عمر، ممثل الإدارة الكردية ومقره دمشق، أن “أي مواجهة عسكرية تنطوي على مخاطر جسيمة”. وأضاف أن هناك جهوداً مستمرة، بمساعدة وسطاء أجانب، لإعادة الطرفين إلى مفاوضات سلمية.

وقال ثلاثة دبلوماسيين ومسؤول في “قسد”، تحدثوا لوكالة “رويترز” شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن واشنطن لم تُبدِ معارضة مباشرة لأي عملية محدودة قد تنفذها القوات السورية.

اقرأ أيضاً:تصاعد التوتر بين دمشق و«قسد» في ريف حلب الشرقي يهدد اتفاق 10 مارس

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.