جدل واسع بعد إلغاء مقابلة أحمد الشرع على قناة شمس وسط تصعيد عسكري شرق سوريا
أثار إلغاء بث مقابلة مصوّرة مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع على قناة شمس الكردية في أربيل، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، في وقت تشهد فيه مناطق شرق سوريا تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وقال مدير قناة شمس، إيلي ناكوزي، إن القناة تلقت اتصالًا من أحد كبار مستشاري الحزب الديمقراطي الكردستاني، أفاد بأن الشرع أبلغ معاونيه برغبته في الظهور على قناة كردية مقربة من مسعود بارزاني، بهدف توجيه رسالة تهدئة وحقن للدماء، وإلقاء كلمة موجهة إلى الشارع الكردي.
إلا أن ناكوزي أوضح أن مضمون المقابلة جاء مغايرًا لما كان متفقًا عليه، مشيرًا إلى أن الشرع هاجم قوات سوريا الديمقراطية بشكل وصفه بـ”الغريب”، مضيفًا: «قلت له إن هذا الخطاب يُعد بمثابة إعلان حرب، ولم ألمس أي رسالة تهدئة كما كان مقررًا». وأكد أن قرار القناة بعدم بث المقابلة جاء في إطار السعي إلى التهدئة وعدم تأجيج التوتر.
في المقابل، كشف مصدر أمني كردي لموقع “المدن” أن إدارة قناة شمس تلقت تهديدًا باستهداف مقرها من قبل عناصر تابعين لتنظيم PKK في حال تم عرض اللقاء المصوّر مع الشرع. غير أن مصادر من داخل القناة نفت صحة هذه الرواية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه مناطق ريف حلب الشرقي، ولا سيما دير حافر ومسكنة، تحشيدًا عسكريًا متواصلًا من قبل وزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية وقوات قسد، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن تصنيف المنطقتين منطقة عسكرية.
وبحسب معلومات متقاطعة، فإن القوات الحكومية تستعد لتنفيذ عملية عسكرية محتملة ضد قوات سوريا الديمقراطية، تمتد من دير حافر ومسكنة وصولًا إلى مدينة الطبقة بريف الرقة، ما ينذر بتوسع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.
وأثار إلغاء المقابلة ردود فعل متباينة؛ إذ رحّب البعض بالخطوة باعتبارها محاولة لتخفيف الاحتقان ومنع التصعيد الإعلامي، في حين استنكر آخرون القرار، معتبرين أنه يحرم الرأي العام من الاطلاع على مواقف مباشرة في مرحلة مفصلية تشهدها المنطقة.
إقرأ أيضاً: تقرير غربي: مستقبل “قسد” في سوريا مهدد مع تراجع الدعم الأميركي
إقرأ أيضاً: تصعيد عسكري: اشتباكات بين قسد وقوات الحكومة الانتقالية واستهدافات بالطيران المسيّر