تربية حمص: تعيين آلاف الكوادر التعليمية وعودة عشرات الآلاف من الطلاب
أعلنت مديرية التربية والتعليم في محافظة حمص عن تنفيذ حزمة واسعة من الإجراءات خلال عام 2025، شملت تعزيز الكوادر التربوية، ودعم العملية التعليمية، وأعمال صيانة وتأهيل في عدد من المدارس، وذلك في إطار جهود إعادة تنظيم القطاع التعليمي بعد سنوات من التحديات.
وبحسب ما ورد في منشور نُشر على الصفحة الرسمية لمحافظة حمص على موقع “فيسبوك”، عملت المديرية على تدعيم الملاك التدريسي والإداري من خلال تعيين وتكليف أكثر من 6,164 كادراً تعليمياً وإدارياً في مختلف مدارس المحافظة ومديرياتها. كما سجلت مدارس حمص عودة 51,889 طالباً وطالبة إلى مقاعد الدراسة خلال العام نفسه، في مؤشر على تزايد أعداد الطلاب الملتحقين بالعملية التعليمية.
وفي السياق ذاته، وزّعت مديرية التربية نحو 1,599,744 كتاباً مدرسياً مجاناً على طلاب مرحلة التعليم الأساسي، بهدف دعم العملية التعليمية وتخفيف الأعباء المادية عن الأسر.
صيانة المدارس وتوسيع الطاقة الاستيعابية
على صعيد البنية التحتية، شهد العام 2025 تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل شملت 50 مدرسة في المحافظة، إلى جانب افتتاح 50 مدرسة أخرى ما تزال قيد التنفيذ، فيما بلغ عدد المدارس التي افتُتحت خلال العام الماضي 1,755 مدرسة. كما جرى توزيع 8,121 مقعداً مدرسياً لتلبية احتياجات المدارس، وتركيب 18 منظومة طاقة شمسية في عدد من المدارس ومديريات التربية، في خطوة تهدف إلى تحسين واقع الخدمات وضمان استمرارية العملية التعليمية.
الامتحانات والنتائج
أما في ما يتعلق بالامتحانات، فقد بلغ عدد الطلاب الناجحين في امتحانات الشهادات العامة لعام 2025 نحو 92,516 طالباً وطالبة. وذكرت المديرية أن عدد أوراق الامتحانات التي جرى تصحيحها وصل إلى 614,439 ورقة، ضمن إجراءات تنظيمية وفنية اعتمدتها لضمان سير العملية الامتحانية بالشكل المطلوب.
الإدارة وبناء القدرات
إدارياً، أعلنت مديرية التربية تحقيق نسبة تنفيذ كاملة بلغت 100% في الخطط الإدارية المعتمدة خلال العام، إلى جانب تنفيذ 40 دورة تدريبية استهدفت تطوير مهارات مديري المدارس. كما جرى تأهيل 9,519 من الكوادر التربوية، في إطار برامج تهدف إلى رفع كفاءة العمل المؤسسي وتحسين الأداء التعليمي.
تحديات قائمة في ظل عودة الطلاب
وفي تصريح سابق لموقع “تلفزيون سوريا”، كانت مديرة التربية والتعليم في محافظة حمص، الدكتورة ملك السباعي، قد أشارت في أيلول الماضي إلى أن القطاع التعليمي في المحافظة لا يزال يواجه تحديات متراكمة في مرحلة ما بعد الحرب، ولا سيما مع تزايد أعداد العائدين إلى سوريا وحمص بشكل ملحوظ.
وأوضحت السباعي أن البنية التحتية التعليمية تعاني من نقص كبير، لافتة إلى أن عدد المدارس المدمرة والخارجة عن الخدمة في المحافظة يبلغ 317 مدرسة، بينها 21 مدرسة مدمرة بشكل كامل نتيجة القصف، و31 مدرسة متضررة بنسبة 50%، إضافة إلى 131 مدرسة بحاجة إلى أعمال ترميم، ما يسلط الضوء على فجوة قائمة بين أعداد الطلاب العائدين وقدرة المدارس على استيعابهم.
اقرأ أيضاً:إدلب: تعليق الدوام في المدارس احتجاجاً على ضعف الأجور