الشرع: سوريا جاهزة لمرحلة الاستثمار وإعادة الإعمار
أكد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، خلال لقائه وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق، أن سوريا جاهزة للدخول في مرحلة الاستثمار والبناء وإعادة الإعمار، مشيراً إلى جاهزية البلاد لاستقبال الاستثمارات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الاستثمارات المصرية.
وخلال اللقاء، عبّر الشرع عن شكره الكبير للشعب المصري على احتضانه للاجئين السوريين خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن مصر كانت من أكثر الدول التي شعر فيها السوريون بالأمان والاستقرار، لما يجمع الشعبين من روابط أخوية وتاريخية عميقة.
تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر:
وشدد الرئيس الانتقالي الشرع على أن المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر متطابقة إلى حد كبير، ما يستدعي تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وأوضح أن رفع العقوبات عن سوريا شكّل نقطة تحول مهمة، وأسهم في فتح آفاق واسعة للاستثمار، لافتاً إلى أن الشركات المصرية يجب أن تكون من أوائل الجهات المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية داخل سوريا.
الاستفادة من التجربة الاقتصادية المصرية:
وأشار الشرع إلى أن مصر شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، نمواً ملحوظاً في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتنمية الاقتصادية، مؤكداً أهمية الاستفادة من هذه التجربة.
تكامل اقتصادي مع العراق والأسواق الخليجية:
وأكد الرئيس الشرع وجود ارتباط وثيق مع السوق العراقية، وضرورة تعزيز التعاون في الصناعات والإنتاج الزراعي.
وعن الاستثمارات الخليجية، أوضح الشرع أن العديد من الشركات الخليجية اتجهت إلى دول مثل كندا والبرازيل والأرجنتين لتنفيذ مشاريع زراعية متطورة لكنها مرتفعة الكلفة.
نحو سلة غذائية مشتركة بين سوريا ومصر والعراق:
ولفت الرئيس الشرع إلى أهمية إنشاء سلة غذائية مشتركة تضم سوريا ومصر والعراق، لتحقيق الأمن الغذائي والتكامل الزراعي، مشيراً إلى أن الفوائض الزراعية في مصر والخليج يمكن أن تتحول إلى رأس مال داعم للإنتاج الزراعي السوري.
مشاريع استراتيجية كبرى في سوريا:
وبيّن الشرع أن الحكومة السورية تركز على المشاريع الاستراتيجية الكبرى، ومنها:
1- قطاع الطاقة
2- التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط
3- إصلاح وتطوير قطاع النفط
4- تطوير شبكة السكك الحديدية
5- ربط الإمدادات عبر سوريا باتجاه أوروبا والصين
وأكد أن تنفيذ هذه المشاريع يتطلب شراكات استراتيجية مع شركات إقليمية ودولية للاستفادة من الخبرات العالمية وتسريع الإنجاز.
الاقتصاد بوابة الاستقرار السياسي:
وشدد الشرع على أن المصالح الاقتصادية تمهّد لتفاهمات سياسية تحمي المنطقة من التحديات والأطماع، مؤكداً أن التقارب السوري–المصري كان عبر التاريخ عامل قوة للأمة العربية.
وختم الشرع بالتأكيد على أن أهم استثمار في سوريا هو التضامن الشعبي والتفاعل الإنساني بين الشعوب العربية، قائلاً: “محبة الناس لبعضهم وتفاعلهم مع آلام الآخرين وأفراحهم هو أكبر استثمار يمكن أن نحصل عليه”.
الملتقى الاقتصادي السوري–المصري:
ويأتي هذا اللقاء في إطار الملتقى الاقتصادي السوري–المصري، الذي نظمه اتحاد غرف التجارة السورية بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية المصرية، وبرعاية وزارة الاقتصاد والصناعة، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك.
وبحسب إحصائية “التجارة السورية”، يوجد نحو 30 ألف مستثمر سوري في مصر، أسسوا أكثر من 16 ألفا و300 شركة، إلى جانب 7 آلاف معمل وورشة، وباستثمارات تجاوزت مليارات الدولارات، إضافة إلى تسجيل 1403 شركات ومؤسسات جديدة خلال النصف الأول من عام 2025.
إقرأ أيضاً: إعادة ترتيب الأصول الاقتصادية في سوريا: بين المصادرة والتسوية