اتصال بين بارزاني والشرع يبحث تطورات في حلب..وتحويل الشيخ مقصود لمنطقة عسكرية
أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، اليوم الجمعة، تحويل حي الشيخ مقصود في مدينة حلب شمالي سوريا إلى منطقة عسكرية مغلقة، وفرض حظر تجوال يبدأ اعتبارًا من الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت دمشق، ويستمر حتى إشعار آخر، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأوضحت الوزارة أن القرار يأتي في إطار الإجراءات العسكرية المتخذة في الحي، مشيرة إلى أنها حدّدت مواقع داخله سيتم استهدافها بعد “تحويلها إلى مقرات ومرابض عسكرية ومنطلق لتنفيذ عمليات عسكرية”، بحسب بيانها. كما كانت قد أعلنت الوزارة عن فتح ممر إنساني مؤقت لإجلاء المدنيين،من الساعة الرابعة عصرًا وحتى السادسة مساءً عبر ممر العوارض، لإتاحة الفرصة أمام السكان لمغادرة الحي بأمان وانتهت المهلة دون تسجيل حركة نزوح كثيفة.
في المقابل، قالت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية، في بيان نشرته على منصة “فيسبوك”، إنها أحبطت محاولتي تقدم لقوات تابعة لوزارة الدفاع باتجاه حي الشيخ مقصود من محور وادي الزيتون، مشيرة إلى مشاركة فصائل مسلّحة، من بينها “العمشات” و”الحمزات” و”نور الدين الزنكي”، بدعم من الدبابات والأسلحة الثقيلة. وأكدت “الأسايش” أن الحي يتعرض لقصف مدفعي مستمر لليوم الرابع على التوالي، وأنها تمكنت من التصدي للهجمات وإجبار المهاجمين على التراجع.
وفي ردود الفعل المحلية، أعلن المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية رفضه دعوات التسليم، مؤكدًا في بيان له على اتخاذ قرار “البقاء والدفاع عن الحيين”، ورفض “الضغوطات ودعوات الاستسلام”، معتبرًا الهجمات محاولة “لتغيير التركيبة السكانية للمدينة بدعم من تركيا”، بحسب البيان. وأدان المجلس الصمت الدولي تجاه اتفاقيتي 10 آذار و1 نيسان، مشيرًا إلى سقوط ضحايا وأضرار بالمرافق التعليمية والصحية ومنازل المدنيين.
في سياق متصل، أجرى رئيس “الحزب الديمقراطي الكردستاني” في إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، تناول آخر التطورات السياسية في سوريا والتغيرات الإقليمية المتسارعة. وأكد الشرع خلال الاتصال أن الأكراد يشكلون “مكوّنًا أصيلًا وأساسيًا من الشعب السوري”، مشددًا على التزام الدولة الانتقالية بضمان حقوقهم الوطنية والسياسية والمدنية إلى جانب باقي المكونات السورية على أساس المساواة الكاملة.
بدوره، عبّر بارزاني عن تقديره لرؤية الرئيس الشرع تجاه مستقبل سوريا، مؤكدًا دعمه لتطلعات السوريين في بناء دولة جامعة تشمل جميع المكونات والشركاء في إدارة شؤونها. كما شدد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بما يراعي مصالح الجميع ويحد من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تتواصل فيه الاشتباكات في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، فيما طالبت وزارة الدفاع “المجموعات المسلحة” بمغادرة الأحياء خلال المهلة المحددة، مكتفية بالسلاح الفردي الخفيف، ومتعهّدة بتأمين عبورهم بأمان إلى مناطق شمال شرقي سوريا.
اقرأ أيضاً:انتهاء مهلة خروج مسلحي ;قسد من أحياء حلب وترقب لبدء تنفيذ بنود الاتفاق