الاتحاد الأوروبي يعلن تقديم 620 مليون يورو لسورية
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، اليوم الجمعة، أن الاتحاد الأوروبي سيقدّم لسورية مساعدات مالية بقيمة تقارب 620 مليون يورو خلال العام الجاري والعام المقبل، وذلك في إطار برامج الدعم الثنائي والمساعدات الإنسانية الهادفة إلى دعم مسار التعافي بعد سنوات الحرب.
وجاء هذا الإعلان خلال زيارة رسمية أجرتها فون ديرلاين إلى العاصمة السورية دمشق، ضمن وفد أوروبي رفيع المستوى ضمّ أيضاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فقد استقبل الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع الوفد الأوروبي في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني.
وقالت فون ديرلاين إن الاحتياجات الإنسانية والتنموية في سورية ما تزال كبيرة، مشيرة إلى أن “سنوات الدمار خلّفت تحديات هائلة على مستوى التعافي وإعادة الإعمار”، مؤكدة أنها اطّلعت بشكل مباشر على حجم هذه التحديات خلال زيارتها.
وخلال المباحثات، بحث الجانبان سبل تطوير علاقات التعاون بين سورية والاتحاد الأوروبي، ولا سيما في مجالات إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار في سورية والمنطقة. كما تناولت اللقاءات ملفات الشراكات الاقتصادية والتنمية المستدامة، إضافة إلى القضايا الإنسانية وملف اللاجئين في أوروبا.
وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يعتزم إطلاق مسار سياسي جديد مع سورية، يشمل بدء محادثات لإحياء اتفاق تعاون بين الجانبين، إلى جانب تأسيس شراكة سياسية جديدة تتضمن عقد لقاءات رفيعة المستوى خلال النصف الأول من العام الجاري. وشدد الطرفان على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتوسيع آفاق الحوار السياسي، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويدعم بناء شراكة متوازنة وبنّاءة مع الاتحاد الأوروبي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد رفع، في العام الماضي، العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية عقب التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد. وفي أعقاب هذا القرار، اقترحت المفوضية الأوروبية تخصيص 175 مليون يورو لدعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي، من خلال برامج تركز على تعزيز قدرات المؤسسات العامة السورية بمشاركة خبراء من داخل سورية وخارجها.
وتشمل هذه البرامج دعم المبادرات المجتمعية في قطاعات حيوية مثل الطاقة والتعليم والصحة والزراعة، إضافة إلى تنشيط الاقتصادات المحلية في المناطق الريفية والحضرية عبر دعم سبل العيش وخلق فرص عمل، وتحسين فرص الوصول إلى التمويل، ولا سيما للفئات الأكثر ضعفاً.
وفي سياق متصل، تسعى المفوضية الأوروبية إلى إدماج سورية ضمن عدد من المبادرات الإقليمية الخاصة بالدول الشريكة في منطقة المتوسط، من بينها برنامج “إيراسموس بلس” والميثاق الجديد من أجل المتوسط، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي.
يُشار إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد تعهّد، خلال مؤتمر المانحين الذي عُقد في بروكسل في 17 آذار/مارس الماضي، بتقديم نحو 2.5 مليار يورو من المساعدات لسورية. وفي المؤتمر ذاته، أعلنت الدول المانحة مجتمعة، بما فيها الاتحاد الأوروبي، التزامها بتقديم مساعدات بقيمة 5.8 مليارات يورو، وهو مبلغ وُصف بأنه أقل من التعهدات السابقة، في ظل غياب مساهمة الولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً:ملامح صفقة تلوح في الأفق: لقاء مرتقب بين الشرع ونتنياهو وخرائط رسمية تُسقط الجولان