قمة سورية أوروبية في “قصر الشعب” وانفتاح لافت على باريس

في خطوة تعكس تسارع عجلة الانفتاح الدولي على الدولة السورية، استقبل رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، اليوم الجمعة، وفداً أوروبياً رفيع المستوى في قصر الشعب بدمشق.

ضم كلاً من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتأتي هذه الزيارة في سياق تحول استراتيجي في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه سوريا، تزامناً مع جهود دمشق لترسيخ سيادتها الوطنية وتعزيز حضورها الدولي.

قمة سورية-أوروبية: آفاق الاستقرار والتعافي

عقد الشرع لقاءً موسعاً مع المسؤولين الأوروبيين، بحث خلاله سبل دعم المسار الانتقالي وعمليات “التعافي المبكر” في البلاد.

وبحسب وكالة (سانا)، تناول الاجتماع ملفات التعاون المشترك، مع التركيز على دور الاتحاد الأوروبي في دعم استقرار المؤسسات الوطنية السورية.

وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر من قرار الاتحاد الأوروبي رفع معظم العقوبات الاقتصادية عن سوريا، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار وتدفق الاستثمارات الدولية.

تنسيق سوري فرنسي: وحدة الأراضي السورية أولوية

وفي موازاة الحراك الأوروبي في دمشق، أجرى الشرع اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. وبحسب رئاسة الجمهورية، ركز الاتصال على:

  • دعم الاندماج الوطني: بحث آفاق بسط سيادة الدولة على كامل التراب السوري.

  • تخفيف المعاناة الإنسانية: تثمين الجهود الفرنسية في دعم مشاريع التعافي المبكر.

  • الملف الكردي: شدد الشرع على أن “المكوّن الكردي شريك أساسي وأصيل في النسيج الوطني السوري”، مؤكداً التزام الدولة بحماية كافة مواطنيها.

من جانبه، أكد الرئيس ماكرون التزام باريس بدعم وحدة سوريا وسيادتها، مشيداً بالخطوات التي تتخذها القيادة السورية لترسيخ سلطة القانون.

تطورات حلب: حماية المدنيين أولاً

وعلى الصعيد الميداني، وضع الشرع نظيره الفرنسي في صورة الجهود الحكومية المبذولة في مدينة حلب.

وأكد أن تأمين محيط المدينة وحماية المدنيين يمثلان “أولوية قصوى” لضمان عودة الحياة الطبيعية وتأمين الاستقرار في الشمال السوري، بعيداً عن التوترات الأمنية التي تعيق عمليات إعادة الإعمار.

 

إقرأ أيضا: إعادة ترتيب الأصول الاقتصادية في سوريا: بين المصادرة والتسوية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.