تقرير حقوقي: مقتل 399 شخصاً في درعا خلال 2025
وثّق تقرير حقوقي صادر عن تجمع أحرار حوران مقتل 399 شخصاً في محافظة درعا جنوبي سوريا، منذ مطلع عام 2025 وحتى نهاية كانون الأول/ديسمبر، من بينهم 32 طفلاً و17 امرأة، في حصيلة شملت ضحايا الاغتيالات والجنايات والاشتباكات والقصف، إضافة إلى حوادث الخطف ومخلفات الحرب.
وأوضح التقرير، الصادر عن مكتب توثيق الانتهاكات في التجمع، أن شهري تشرين الثاني وكانون الأول 2025 سجّلا انخفاضاً ملحوظاً في عدد الضحايا مقارنة بالأشهر السابقة، مرجعاً ذلك إلى تشديد الإجراءات الأمنية، وتعزيز الانتشار، وتسريع الاستجابة للحوادث الجنائية، إلى جانب ملاحقة مطلوبين.
حصيلة الاغتيالات والجنايات
وبحسب التقرير، بلغ عدد ضحايا الاغتيالات 71 قتيلاً، ضمن 104 عمليات ومحاولات اغتيال، أسفرت أيضاً عن إصابة 33 شخصاً، فيما نجا 24 آخرون من محاولات استهداف.
وتوزّع قتلى الاغتيالات بين 41 مدنياً و30 من غير المدنيين، بينهم عناصر أمن ومقاتلون سابقون في مجموعات محلية وتنظيم “داعش”.
وأشار التقرير إلى أن الريف الشمالي لمحافظة درعا شهد النسبة الأعلى من عمليات الاغتيال، ولا سيما مدينة الصنمين، التي سُجّلت فيها 18 عملية أسفرت عن مقتل 18 شخصاً.
كما وثّق التقرير مقتل 107 أشخاص في إطار الجنايات، غالبيتهم من المدنيين، نتيجة الرصاص الطائش، والنزاعات العشائرية، والعبث بالسلاح، إضافة إلى اشتباكات مرتبطة بمحاولات التعدي على الممتلكات العامة.
قصف واشتباكات وحوادث خطف
وأشار التقرير إلى مقتل 25 شخصاً جراء قصف وإطلاق نار نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من محافظة درعا، إضافة إلى مقتل 26 شخصاً بعد تعرّضهم للخطف على يد مسلحين مجهولين.
كما سُجّل مقتل 71 عنصراً من قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع في اشتباكات متفرقة، معظمها خارج محافظة درعا، ولا سيما في محافظة السويداء، في مقابل مقتل 28 عنصراً من مجموعات مسلحة محلية وعشائرية.
وفي السياق ذاته، وثّق التقرير مقتل 71 مدنياً في حوادث متفرقة، من بينها انفجارات مخلفات حربية أودت بحياة 34 شخصاً، بينهم 18 طفلاً.
وأشار التقرير أيضاً إلى العثور على رفاة 12 شخصاً في مقابر جماعية، تبيّن أنهم قُتلوا سابقاً بإعدامات ميدانية نفذتها قوات النظام السابق.
أسباب الوفاة
ووفقاً للبيانات الواردة في التقرير، قُتل 337 شخصاً نتيجة إطلاق نار، و34 بسبب مخلفات حربية، و18 نتيجة غارات جوية، إضافة إلى حالات قتل ناتجة عن تفجيرات وعبوات ناسفة والتعذيب ووسائل أخرى.
الخطف والاعتقال والانتهاكات الإسرائيلية
وسجّل التقرير 24 حالة خطف داخل محافظة درعا، قُتل 10 من المختطفين، وأُفرج عن 13، فيما لا يزال شخص واحد مجهول المصير.
كما جرى توثيق خطف 19 شخصاً من أبناء درعا خارج المحافظة، غالبيتهم في السويداء، أُفرج عن معظمهم لاحقاً بعد تعرّضهم للتعذيب.
وفيما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية، وثّق التقرير اعتقال ما لا يقل عن 90 شخصاً على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، أُفرج عن 65 منهم، إضافة إلى تدمير ممتلكات خاصة ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ما تسبب بخسائر اقتصادية واسعة.
تقييم عام للوضع الأمني
وختم التقرير بالتأكيد أن مستوى العنف في الجنوب السوري لا يزال مرتفعاً، لكنه أقل مقارنة بالفترات التي كانت خاضعة لسيطرة النظام السابق، معتبراً أن استمرار التحسن الأمني يبقى مرهوناً بتعزيز سيادة القانون، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، ووقف الانتهاكات الخارجية بحق المدنيين.
اقرأ أيضاً:حصيلة دامية في سوريا: 15 قتيلاً مدنياً وعسكرياً في 72 ساعة مع مطلع تشرين الثاني